تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في إعراب البردة قصيدة البوصيري — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
( على طلل ) بطاء مهمله ولام ، مفتوحتين متعلقان ( بترق ) ( 4 / أ ) وجملة ، لم ترق ومعمولاها « 1 » ، لا محل لها من الإعراب لأنها جواب لولا . والطللّ : ما بقي « 2 » من آثار الدار . و ( على ) إما للاستعلاء « 3 » على أصلها . وإما للتعليل ، نحو
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
« 4 » . ( ولا أرقت ) بفتح الهمزة وكسر الراء وفتح التاء : ( فعل وفاعل ، معطوف على جواب ( لولا ) و ( لا ) زائدة لتوكيد النفي و ( أرقت ) - وهو فيه لغتان « 5 » - وهو القلق . ( لذكر البان ) جار ومجرور ، ومضاف إليه ، متعلقان ( بأرقت ) .
6 - [ فكيف تنكر حبّا بعدما شهدت * به عليك عدول الدّمع والسّقم « 6 » ]
( فكيف ) اسم استفهام ، ومعناه هنا التعجب ( متعلق بتنكر ) « 7 » .
هامش
( 1 ) في الأصل ( ومعموليها ) . ( 2 ) أي ما بقي شاخصا ، وإلا فهو الرسم . ( 3 ) في الأصل ( للاستعانة ) وهم من الناسخ . ( 4 ) سورة البقرة : 2 / 185 . ( 5 ) أرقت : سهرت ، والأرق ذهاب النوم بالليل ، وفي ( المحكم ) ذهاب النوم لعلة ( تاج العروس ) أرق . ( 6 ) جعل من الدمع والسقم شاهدين صادقين على شدة وجد هذا المحب ، وهو مصطلح شرعي . ( 7 ) علّقها بوصفها ظرفا ، أخذا بكلام سيبويه . وهي اسم في محل نصب على الحال . وفصّل السيوطي في ذلك فقال : « وأما « كيف » فالغالب فيها أن تكون اسم استفهام إما حقيقيا نحو كيف زيد ؟ وإما غيره نحو ( كيف تكفرون باللّه ) ؟ وتقع خبرا قبل ما لا يتسغنى به نحو ( كيف أنت ) و ( كيف كنت ) ؟ ومفعولا ( كيف ظننت زيدا ) ؟ وحالا قبل ما يستغنى به ( كيف جاء زيد ) ؟ أي : على أي حال جاء زيد ، وإنما بنيت لتضمنها معنى همزة الاستفهام ، وبنيت على الفتح طلبا للخفة . وعن سيبويه إن ( كيف ) ظرف ، وأنكره الأخفش والسيرافي وقالا : هي اسم غير ظرف . وقال ابن مالك : لم يقل أحد إن كيف ظرف إذ ليست زمانا أو مكانا » ولكنها لما كانت -