تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في إعراب البردة قصيدة البوصيري — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
90 - [ فما تطاول آمال المديح إلى * ما فيه من كرم الأخلاق والشّيم « 1 » ]
( فما ) اسم استفهام انكاري في محل رفع على الابتداء . ( تطاول ) بضم الواو واللام ، خبره . ويجوز أن تكون [ ما ] نافية ، ويكون الأصل : فما تطاول آمال المديح إلى ما فيه من مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم ، لأن ما لا يمكن حصره يمنع ، التطاول فيه أي في روم الوصول إليه . وعلى هذا تكون ( الواو ) مفتوحة ويكون قد حذف من الفعل إحدى التائين . ( آمال ) بمد الهمزة ، مضاف إليه من إضافة المصدر « 2 » إلى فاعله . ( المديح ) بالجر ، مضاف إليه ، وفي نسخة ( آمالي ) بالإضافة إلى ياء المتكلم ، ونصب المديح إما بامال وإما بنزع الخافض ، وكلاهما غير مقيس . ( إلى ما ) جار ومجرور متعلقان ( بتطاول ) و ( ما ) موصول اسمي « 3 » . ( فيه ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ( ما ) والضمير للنبي صلى اللّه عليه وسلّم . ( من كرم ) بيان لما وهما « 4 » متعلقان بما تعلق به الجار والمجرور قبله . ( الأخلاق ) بفتح الهمزة ، مضاف إليه . ( والشيم ) بكسر الشين المعجمة وفتح المثناة من تحت جمع شيمة ، معطوف على الأخلاق ، وعطف المرادف سائغ لاختلاف اللفظ كما في قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
« 5 » .
هامش
( 1 ) تطاول إلى كذا : طلب الوصول إليه . ( 2 ) أما الأول فلأن المصدر لا يعمل مكسرا ، وأما الثاني فلان النصب بنزع الخافض موقوف على السماع مع غير أن وأنّ وكي ( شرح البردة للأزهري ) ص 58 . ( 3 ) في الأصل : موصول اسم . ( ما ) بمعنى الذي . ( 4 ) في الأصل : وهو . ( 5 ) [ سورة البقرة : 2 الآية 157 ] أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ .