وأنشدني غير الحرمازي :
لقي اللّه محرما وشهيدا * فهنيئا له هنيئا مريئا
وأنشدت لبعضهم :
ببئر ميمون ثوى قراره * في ملحد أسلمه أنصاره
خلافة المهدي بن المنصور
فولد أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين ، وهو عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه ، محمدا المهدي أمير المؤمنين ويكنى أبا عبد اللّه وأمّه أم موسى بنت منصور بن عبد اللّه بن شهر بن يزيد بن مثوّب بن الحارث بن شمر ذي الجناح الحميري ، ( 668 ) ولي الخلافة في سنة ثمان وخمسين ومائة ، وفي ذي الحجة ، وكانت خلافته عشر سنين وشهرين وأياما . وكان من أسخى الناس وأجملهم وتوفي بماسبذان [ 1 ] في سنة تسع وستين مائة ودفن بها وصلى عليه ابنه هارون الرشيد أمير المؤمنين وكان معه بماسبذان [ 2 ] . وفي المهدي يقول الشاعر :
أكرم بقرم [ 3 ] أمين اللّه والده * وأمّه أم موسى بنت منصور
وجعفر بن المنصور وهو الأكبر ويكنى أبا الفضل وأمه أم موسى أيضا ، ولّاه أبوه [ 4 ] الموصل وأعمالها والجزيرة وتوفي ببغداد . فولد جعفر بن أبي جعفر عيسى ابن جعفر وجعفر بن جعفر وزبيدة بنت جعفر . فأمّا عيسى بن جعفر فولي للرشيد [ 5 ] أعمال البصرة وكور دجلة والأهواز واليمامة والبحرين والسند ، وكان أليف الرشيد وأنيسه وعديله إذا ركب جملا أو بغلا عليه قبّة ، وكان جسيما فإذا ركب مع الرشيد ثقّلت ناحية الرشيد بحجر أو بمثقلات رصاص . وأمّا جعفر بن جعفر فقد ولي البصرة للرشيد وولايات [ 6 ] ، وهو صاحب الدار التي ببغداد عند الباب
هامش
[ 1 ] م : ما سبذان .
[ 2 ] م : ما سبذان .
[ 3 ] ط : بقوم .
[ 4 ] سقط « أبوه » من م .
[ 5 ] ط : الرشيد .
[ 6 ] « وولايات » سقطت من م .