تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
في ذي الحجة ووليت الخلافة في ذي الحجة وقد هجس في نفسي أني [ 1 ] أموت في ذي الحجة من سنتي وذلك حداني على الحج ، فإذا أفضى إليك الأمر فإن استطعت أن تكون [ 2 ] حديثا حسنا فافعل . وحدثني عبد اللّه بن مالك وغيره عن [ 3 ] الفضل بن الربيع عن أبيه قال : إني لمع المنصور في حجته التي توفي فيها ، فلما دنا من مكة اشتد به الوجع فقال [ 4 ] ذات ليلة وأنا زميله : أنزلني [ 5 ] ، وكانت به خلفة فعدلنا [ 6 ] به عن الطريق فأنزلناه ، فأبطأ ثم أقبل متكئا على رجلين من مواليه وأبو العباس الطوسي والمسيب بن زهير مع وجوه أهل خراسان وقوف [ 7 ] فقلت : يا أمير المؤمنين أبطأت فهل حدث شيء ؟ فقال : أنا صالح ، وصاح بي فلما صرنا في المحمل قال : ويحك أترى هؤلاء الخراسانية وهم هم وتسألني عن هذه المسألة ! أتذكر [ 8 ] رؤياي التي أخبرتكم بها إني رأيت كأنّ الكعبة انصدعت فجئت بحبل فقممتها به حتى التأمت ثم دفعت الحبل إلى رجل من مواليّ لم أسمّه لكم ، فقلت له : شد ، أفتدري من مولاي ذلك ؟ قلت : لا ، قال : أنت هو ولكني كرهت أن أخبرك بذلك [ 9 ] فاتّق اللّه وانظر كيف تكون طاعتك للمهدي . وحدثني علي بن أمير المؤمنين المأمون ، قال : سمعت المأمون يحدّث عن عصيمة سرية المنصور ، وكانت معه في حجته التي توفي فيها ، أنها قالت : ما زال يقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى اللّه عليه وسلم ، ثمّ يعيد ذلك ويهلّل ويكبّر ويلبّي حتى قبض ، فغمضه الربيع وشدّ لحيته بعصابة ثم قال : واللّه لأملأنّ سيفي ممّن صاح حتى أحكم ما أمرني به مولاي ،
هامش
[ 1 ] ط : من اني . [ 2 ] ط ، م : يكون . [ 3 ] ط : على . [ 4 ] م : فقال لي . [ 5 ] يكرر م : أنزلني . [ 6 ] ط : فعدلن . [ 7 ] ط : فوقف . وصححت في هامش د : وقوف . [ 8 ] ط : أيذكر ، م : تذكر . [ 9 ] ط : بذاك .