تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد اللّه بن الوليد بن الوليد [ 1 ] بن المغيرة المخزومي . فأما ريطة فتزوجها محمد بن عبد اللّه بن علي المخالف لأبي جعفر فتوفي قبل ان يجتمعا ، فتزوجها محمد فولدت له عليّا وعبد اللّه ابني المهدي ، وكانت ريطة من أشد الناس قوة وبطشا . وأمّا محمد بن أبي العباس فكان أشد الناس أيضا بطشا عابثه المهدي وهو أمير فغمز [ 2 ] ركابه حتى ضاق وضغط رجله فلم يقدر ( 616 ) على إخراجها منه حتى ردّه فأخرجها . وأغزى المنصور محمد بن أبي العباس الديلم في سنة إحدى وأربعين ومائة في أهل البصرة والكوفة والجزيرة والسواد ، ووجهه في سنة سبع وأربعين ومائة عاملا على البصرة ، فاشتكى واستعفى فأعفاه واستخلف على البصرة عقبة بن سلم فأقرّه المنصور بعده إلى سنة إحدى وخمسين ومائة . وكان محمد يقول الشعر ويتغنى به الحكم الوادي المغني ، فمن شعره [ 3 ] :
زينب ما ذنبي وما ذا الذي * غضبتم فيه ولم تغضبوا واللّه ما أعرف لي عندكم * ذنبا ، ففيم العتب يا زينب
ويقال إن حمادا المعروف بعجرد قال له هذا الشعر ، وقال له :
يا ساكن [ 4 ] المربد قد هجت لي * شوقا فما أنفكّ بالمربد سوف أوافي حفرتي عاجلا * يا منيتي إن أنت لم تسعدي
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه قال : دخل دحمان الأشقر المغني وحكم الوادي على محمد بن أبي العباس بالبصرة فدعا بكيس فيه أربعة آلاف درهم فقال : من غنّى صوتا يطربني فالكيس له ، فغنى دحمان صوتا قديما ثقيلا [ 5 ] فلم يطرب له ، فغنّى حكم هزجا فطرب له وحرّك رجليه ورأسه ، وأمر بالكيس فدفع إليه . قال : والحكم منسوب إلى وادي القرى . وحدثني عبد اللّه بن مالك الكاتب قال : كان محمد بن أبي العباس يلوي
هامش
[ 1 ] سقط « ابن الوليد » من م . انظر جمهرة الأنساب ص 148 . [ 2 ] ط : فعمر . [ 3 ] انظر اشعار أولاد الخلفاء ص 4 . [ 4 ] ن . م . ص 6 : قمر . [ 5 ] م : ثقيلا قديما .