وكانت قباب قريش من أدم ، لا يضربها غيرهم بمنى . وقال :
إذا فارقت ثعلبة بن سعد * وإخوتهم نسبت إلى لؤىّ
إلى نسب كريم غير مزر * وحىّ هم أكارم كل حىّ
فإن يغضب بهم نسبي فمنهم * قرابين الإله بنو قصيّ
ويقال إنّ الحارث بن ظالم قدم على عبد اللّه بن جدعان بعكاظ ، وهم يريدون حرب قيس . فلذلك نكس رمحه . ثم رفعه حين عرفوه ، وأمن . ويوم عكاظ من أيام الفجار ، وكان لقريش . وفيه يقول ابن الزبعرى [ 1 ] :
ألا للّه قوم و * لدت أخت بنى سهم
هشام وأبو عبد * مناف مدره الخصم
وذو الرمحين ناهيك * من القوة والحزم
هم يوم عكاظ م * نعوا الناس من الهزم
فهذان يذودان * وذا من كثب يرمى
يعنى هشام بن المغيرة المخزومي ، وهاشم بن المغيرة ويكنى أبا عبد مناف .
وذو الرمحين أبو ربيعة بن المغيرة ، قاتل في هذا اليوم برمحين . قال : وأقام الحارث بمكة ، حتى أتاه أمان ملك الحيرة . ثم إنه قتل أيضا .
90 - وقال غير الحارث بن ظالم ينكر أنهم من قريش :
ألا لستم منا ولا نحن منكم * برئنا إليكم من لؤىّ بن غالب
أقمنا على دفع الأعادى وأنتم * مقيمون بالبطحاء بين الأخاشب
يقال لجبال مكة الأخاشب والحباحب .
هامش
[ 1 ] جمهرة ابن الكلبي ، 30 / ب ، ( وزاد في آخرها ثلاثة أبيات . وقال في الثاني من أبياتنا هذه : « هشاما وأبا » . وفي الثالث : « وذا الرمحين » . راجع أيضا المحبر ، ص 257 - 258 مصعبا الزبيري ، ص 300 ، العقد لابن عبد ربه ، 3 / 111 .