ألا إنني أنذرت كل غريبة * بنى جشم يا شرّ ما رأى الغرائب
فإنكم من منصب تعلمون * سوى أن يقولوا من لؤي بن غالب
فعودوا إلى هزّان مولى أبيكم * ولا تذهبوا في الترهات السباسب
وقال الشاعر :
بنانة في بنى عوف بن حرب * كما لزّ الحمار إلى الحمار
وعائذة التي تدعى [ 1 ] قريشا * وما جعل النحيت إلى النضار
[ سامة بن لؤي ]
95 - وأما سامة بن لؤي ، فإنه وكعب بن لؤي أخاه جلسا على الشراب . ففقأ سامة إحدى عيني كعب ، وخرج هاربا . فأتى عمان ، فتزوّج ناجية بنت جرم بن ربان - وهو علاف - بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة .
فيقال إنّ سامة ركب بعيرا له بعمان ، وأرخى رأسه . فجعل يرعى . فوقع فم البعير على حشيشة تحتها [ 2 ] أفعى . فنهشته في مشفره ، فنفضها . فوقعت على سامة ، فنهشته في ساقه فقتلته . فقال الشاعر [ 3 ] :
عين بكّى لسامة بن لؤىّ * حملت حتفه إليه الناقة
عين بكى لسامة بن لؤي * علقت ما بساقه العلاقة
96 - / 20 / قال هشام ، فأخبرني أبى ، عن عدة ، عن علي بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه ، أنه قال :
سامة حق ، أما العقب فليس له . قال هشام : وأما من ثبت العقب لسامة ، فإنهم يقولون : كان له بمكة ابن يقال له الحارث ، وأمه هند بنت تيم الأدرم [ 4 ] ، بن غالب . فماتت هند . فحمل الحارث معه إلى عمان .
وتزوج سامة ناجية بعمان ، أو بسيف من أساف البحر ، فولدت له غالب بن سامة . فهلك وهو ابن اثنتي عشرة سنة . وخلف الحارث على ناجية
هامش
[ 1 ] خ : يدعا .
[ 2 ] خ : يحتها .
[ 3 ] ابن هشام ، ص 63 ، وزاد أبياتا .
[ 4 ] خ : الأزدم .