المهلب إلى خراسان ، وعبيد اللّه بن أبي بكرة إلى سجستان . قال أبو الحسن المدائني : وسئل شيخ من أهل سجستان عن عمالهم ، فقيل له : من كان أعظمهم في أعينكم ، وأجلهم في صدوركم ؟ فقال : عبد الرحمن بن سمرة ، ثم عبيد اللّه بن أبي بكرة كان أحسنهم سياسة . وكان عباد بن زياد أضبطهم .
وكان طلحة أسخاهم . ثم جاء ابن أبي بكرة فوهن وخار وأهلك جنده . وكان سلك مضيقا ، فأخذ عليه فهلك جنده .
1017 - قالوا : ومات عبيد اللّه ببشت كمدا لما أصابه ونال العدوّ منه .
ويقال : اشتكى أذنه وكان موته منها في سنة ثمانين . قال مجاهد المنقري يرثى عبيد اللّه بن أبي بكرة :
إنّ الجواد إذا الرياح تناوحت * بريح أصبح ما يثمر مالا
لو صاحب السّمحاء كعبا ذا الندى * أو حاتما كانا عليه عيالا
أو طلحة الطلحات في عدّاته * أيام يطعم ما تهبّ شمالا
/ 244 / يا أكرم الأمراء في سلطانه * وأقلهم كبرا خلقت ثمالا
قد طال ما سست الجنود فلم تكن * ترقا تسيء بهم ولا تنبالا
قد فقت بالمصرين كل سميدع * وغلبت من نزل الحجاز فعالا
والشأم لو قاسوا به سمحاءهم * لسبقت حلبتهم معا أميالا
وقال الحجاج الجشمي :
أبا حاتم في أىّ شيء جفوتني * وأنت غنى عام ذاك أمير
وأنت جواد تنهب الناس مالكم * لكل غنى عندكم وفقير
فكيف حرمنا ذاك منكم وأنتم * على من سوانا روضة وغدير
أبا حاتم إنا سراة أناسنا قديما * نسدى أمرهم وننير
يقول رجال لا يضرك فقدهم * بلى إنّ فقد الصالحين يضير
وقال واثلة السدوسي يهجوه :
هل يذهبن عنك مسروحا وحلبته [ 1 ] * ربط البراذين أو تشييدك الدورا
هامش
[ 1 ] خ : جلبته .