اثنين وأنت غضبان ، [ فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول : لا يحكمنّ حاكم بين اثنين وهو غضبان ] .
1013 - حدثني المدائني ، عن خلاد بن عبيدة قال :
لما قدم سلم بن زياد خراسان ، وافق عمر بن عبيد اللّه بن معمر أميرا على البصرة من قبل عبد اللّه بن الزبير . فأتاه فأقعده معه . ثم استأذن عليه عبيد اللّه ابن أبي بكرة ، فقام إليه فحمله على دابته حتى أدخله فأجلسه معه . فغضب من ذلك سلم ، فقال له عمر بن عبيد اللّه قدمت عليك خراسان فاستعملتنى على كويرة ثم عزلتني عزلا قبيحا ، وأتيت هذا بسجستان فاستخلفنى عليها ثم أمر لي بما في بيت مالها .
1014 - وأم عبيد اللّه وعبد الرحمن ابني أبى بكرة هولة ، من ولد الحرّ العجلي .
1015 - وقال زياد لخاصته من أهله : من أحبّ منكم الإذن مع العامة ، أحسنت إذنه ولم يقربني في خاصتي ، ومن أحبّ أذنت له في خاصتي ولم يقربني في العامة إلا لأمر يحدث . فاختار ابن أبي بكرة إذن العامة .
1016 - وحدثني المدائني قال : بعث الحجاج عبيد اللّه بن أبي بكرة إلى عبد الملك يسأله أن يوليه خراسان وسجستان . فقال عبد الملك لعبيد اللّه : إن شئت جمعتهما لك . فقال : لا حاجة لي فيهما ، لأنى لا أخون رجلا بعثني في حاجته .
فقال : ما كنت لأعزل أمية للحجاج ثم إنه ولى الحجاج خراسان وسجستان ، فولى المهلب سجستان وولى ابن أبي بكرة خراسان . فغم ذلك المهلب . فلقى عبد الرحمن بن عبيد بن طارق السعدي ، وكان على شرط الحجاج ، فقال :
إن عبيد اللّه بن أبي بكرة أعلم بسجستان قد وليها ، وأنا أعلم بخراسان كنت بها مع الحكم بن عمرو الغفاري وغيره . فقال له : عليك بزذان [ 1 ] فروخ بن بيرى فكلمه ليعيننى . فتكلم عبد الرحمن بن عبيد ، وأعانه زذان [ 2 ] فروخ . فنقل
هامش
[ 1 ] كذا زذان ، والرسم المعروف عند الطبري وغيره زاذان بالألف بين الزاي والذال أيضا . وكان من دهاقين أسفل الفرات .
[ 2 ] كذا زذان ، والرسم المعروف عند الطبري وغيره زاذان بالألف بين الزاي والذال أيضا . وكان من دهاقين أسفل الفرات .