فقام وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه . قال زياد ، عن أبيه ، عن جده : وأما نحن فنقول : إنا لنرجو أن يكون النبي صلى اللّه عليه وسلم قد استغفر له بعد ذلك ، وأما ما ظهر من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فهو هذا .
وقال محمد بن إسحاق [ 1 ] ، حدثني من لا أتهمه ، عن الحسن البصري أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لمحلم : أقتلت رجلا قال « آمنت / 178 / باللّه ؟ » ويقال : « تلك المقالة ؟ » فما مكث محلم إلا سبعا ، حتى مات . فدفن ، فلفظته الأرض ثلاثا . فلما غلب قومه ، رضموا [ 2 ] عليه الحجارة . [ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن الأرض لتطابق [ 3 ] على من هو شر منه ، ولكن اللّه أراد أن يعظكم بما أراكم منه . ] ومن قال هذا ، قال : إن الذي مات بحمص : الصعب ، أخوه [ 4 ] .
صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
[ 5 ] 831 - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أبو داود ، ثنا قيس ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال :
رأيت شعر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصيب منكبيه .
832 - حدثني عمرو بن محمد الناقد أبو عثمان ، وإسحاق القروي قالا ، ثنا مالك بن إسماعيل النهدي ، ثنا جميع بن عمر العجلي ، حدثني رجل بمكة ، عن ابن أبي هالة التميمي يكنى أبا عبد اللّه ، عن الحسن بن علي عليهما السلام قال :
سألت خالي ابن أبي هالة ، وكان وصّافا عن حلية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقال : كان فخما ، مفخّما ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر .
أطول من المربوع ، وأقصر من المشذّب ، عظيم الهامة ، رجل الشّعر ، وإن انفرقت عقيقته فرقا ، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره [ 6 ] . أزهر
هامش
[ 1 ] ابن هشام ، ص 988 - 989 .
[ 2 ] خ : رهموا .
[ 3 ] خ : أتطابق .
[ 4 ] وللاختلافات الشديدة في بابه راجع الاستيعاب رقم 1269 محلم بن جثامة .
[ 5 ] راجع لهذا الباب أيضا ابن هشام ، ص 266 ، الطبري ، ص 1789 ، ابن سعد ، 1 ( 1 ) / 83 وما بعدها ، كتاب الشمائل للترمذي .
[ 6 ] خ : وقره .