رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد رأى تعجب أصحابه من قباء أخي أكيدر :
واللّه لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منه ] .
حدثنا شيبان ، ثنا جرير بن حازم ، أنبأ الحسن أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتى بجبة من سندس ، فجعل الناس يقلبونها ويعجبون من حسنها ، [ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : والذي نفسي بيده ، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها ] .
824 - ثم حج أبو بكر الصديق رضى اللّه تعالى عنه بالناس في موسم سنة تسع ، وأتبعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علي بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه ، فقرأ على الناس «
بَراءَةٌ
[ 1 ] » ، ونبذ إلى كل ذي عهد عهده .
حدثنا عفان بن مسلم ، ثنا شعبة بن الحجاج ، أنبأ مغيرة ، عن الشعبي ، عن محرز [ 2 ] بن أبي هريرة ، عن أبيه قال :
كنت مؤذّن علىّ ، حين بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أهل مكة ببراءة ، قال : فناديت أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، ولا يحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عهد فأجله أربعة أشهر ، فإذا مضت الأربعة الأشهر ف
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
[ 3 ] .
وحدثنا سعيد بن سليمان ، ثنا عباد بن العوام ، أنبأ سفيان بن حسين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بعث بسورة براءة مع أبي بكر ، ثم بعث عليا فأخذها من أبى بكر . فجاء أبو بكر فقال : يا رسول اللّه هل نزل فىّ شيء ؟ قال :
[ لا ولكنه لا يؤدّى عنى غيرى أو رجل من أهل بيتي . ] فكان أبو بكر على الموسم ، وكان علىّ ينادى بهؤلاء الكلمات : « لا يحجن بعد العام مشرك ، ولا يطوفنّ بالبيت عريان ، واللّه ورسوله بريئان من المشركين » ، أو قال :
« من كل مشرك » .
هامش
[ 1 ] القرآن ، سورة البراءة ، وتسمى أيضا التوبة . ( وهي السورة التاسعة ) .
[ 2 ] خ : محر .
[ 3 ] راجع القرآن ، التوبة ( 9 / 1 - 2 ) .