زنيرة :
519 - قالوا وكان أبو جهل يقول : ألا تعجبون لهؤلاء واتباعهم محمد ( ا ) ؟ فلو كان أمر محمد خيرا وحقّا ما سبقونا إليه . أفسبقتنا زنيرة إلى رشد ، وهي من ترون ؟
وكانت زنّيرة قد عذّبت حتى عميت . فقال لها أبو جهل : إنّ اللات والعزّى فعلتا بك ما ترين . فقالت ، وهي لا تبصره : وما تدرى اللات والعزّى ، من يعبدهما ممن لا يعبدهما ، ولكن هذا أمر من السماء ، وربى قادر على أن يردّ بصرى . فأصبحت من تلك الليلة وقد ردّ اللّه عليها بصرها . فقالت قريش :
هذا من سحر محمد . فاشترى أبو بكر رضى اللّه عنه جارية بنى المؤمل وزنيرة ، وأعتقهما .
520 - ويقال : إنّ زنيرة لغير بنى عدى . وقال الكلبي : هي لبنى مخزوم .
وكان أبو جهل يعذبها .
وكانت النهدية
521 - مولدة لبنى نهد بن زيد . فصارت لامرأة من بنى عبد الدار . فأسلمت .
فكانت تعذّبها وتقول [ 1 ] : واللّه لا أقلعت عنك أو يعتقك [ 2 ] بعض من صباتك .
فابتاعها أبو بكر أيضا ، فأعتقها . وكان معها طحين - ويقال : نوى - لمولاتها يوم أعتقها أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه . فردّت ذلك عليها .
وكانت أم عبيس
522 - وبعضهم يقول « أم عنيس » ، أمة لبنى زهرة . فكان الأسود بن عبد يغوث يعذّبها . فابتاعها أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه وأعتقها .
هامش
[ 1 ] خ : يقول .
[ 2 ] خ : تعتقك .