أبى بكر لأمها أم رومان . وكان عامر قديم الإسلام قبل دخول النبي صلى اللّه عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم .
511 - وحدثني محمد بن سعد [ 1 ] ، عن الواقدي ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضى اللّه عنها قالت :
كان عامر بن فهيرة للطفيل أخي لأمى . فأسلم ، فاشتراه أبو بكر ، وكان يرعى عليه منيحة غنم له .
512 - قالوا : وكان عامر من المستضعفين ، وكان يعذّب بمكة ليرجع عن دينه حتى اشتراه أبو بكر . وكان حين أوى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الغار يروح بغنيمة أبى بكر فيها ، فيسقيهما من لبنها . وكان معهما حين هاجر إلى المدينة يخدمهما . وقد شهد بدرا وأحدا . ونزل بالمدينة على سعد بن خيثمة . وآخا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين الحارث بن أوس بن معاذ . واستشهد عامر بن فهيرة يوم بئر معونة في صفر سنة أربع من الهجرة . وكان يوم قتل ابن أربعين سنة . وكان يكنى أبا حمد . وروى أن جبار بن سلمى الكلابي طعن عامرا يومئذ . فقال : فزّت وربّ الكعبة . ورفع من رمحه ، فلم توجد جثته .
[ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنّ الملائكة أخذته فوارت جثته . ] فأسلم جبار لما رأى ، وحسن إسلامه .
513 - وحدثني محمد بن سعد [ 2 ] ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب قال : أخبرني رجال من أهل العلم أن عامر بن فهيرة قتل يوم بئر معونة ، فلم يوجد جسده حين دفنوا القتلى . قال عروة : فكانوا يرون أن الملائكة دفنته .
أبو فكيهة
514 - واسمه أفلح . ويقال : يسار . قالوا : كان أبو فكيهة عند صفوان [ 3 ]
هامش
[ 1 ] ابن سعد ، 3 ( 1 ) / 164 .
[ 2 ] ابن سعد ، 3 ( 1 ) / 164 - 165 .
[ 3 ] خ : الصفوان .