إياه ثمنا لبلال . قال : قد قبلت . فأعطاه ذلك الغلام ، وأخذ بلالا فأعتقه .
وصار مولى لأبى بكر رضى اللّه تعالى عنهما .
470 - وحدثني بكر ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة أو الكلبي ، أن عمرو بن العاص قال :
مررت ببلال وهو يعذّب في الرمضاء لو أن بضعة لحم وضعت لنضجت ، وهو يقول : أنا كافر باللات والعزّى ، وأمية مغتاظ عليه فيزيده عذابا فيقبل عليه ، فيذهب خلقه فيغشى عليه ، ثم يفيق .
471 - وحدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي في إسناد له أن حسان بن ثابت قال :
حججت - أو قال : اعتمرت - فرأيت بلالا في حبل طويل ، تمده الصبيان ، ومعه فيه عامر بن فهيرة [ 1 ] ، وهو يقول : أحد أحد أنا أكفر باللات والعزّى وهبل وساف ونائلة وبوانة . فأضجعه أمية في الرمضاء .
472 - وحدثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن أبي شيبة ، ثنا جرير الضبي ، عن منصور ، عن مجاهد قال :
جعلوا في عنق بلال حبلا ، وأمروا صبيانهم أن يشتدوا به بين أخشبى مكة ، يعنى جبليها ، ففعلوا ذلك وهو يقول : أحد أحد .
473 - حدثني محمد بن سعد [ 2 ] ، عن الواقدي ، عن معاوية بن عبد الرحمن ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة قال :
كان بلال من المستضعفين من المؤمنين ، وكان يعذب حين أسلم ليرجع عن دينه . فما أعطاهم قط كلمة مما يريدون [ 3 ] . وكان الذي يعذبه أمية بن خلف الجمحي .
474 - حدثني أبو محمد الغنوي ، عن محمد بن عبد اللّه الأنصاري ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق قال :
كان بلال إذا اشتد عليه العذاب قال : أحد أحد . فيقولون له : قل
هامش
[ 1 ] خ : فهره .
[ 2 ] ابن سعد ، 3 ( 1 ) / 165 .
[ 3 ] خ : تريدون .