أما الحرام فالممات دونه * والحلّ لا حلّ فاستبينه
فكيف بالأمر الذي تنوينه
ثم إنه مضى مع أبيه إلى بنى زهرة ، فزوّجه آمنة . وأقام عندها ثلاثا .
وكانت تلك سنّتهم . ثم إنّ عبد اللّه أتى الامرأة [ 1 ] بعد ذلك ، فقال لها : هل لك فيما كنت عرضت علىّ أن يكون بيننا تزويج ؟ فقالت :
لا تطلبنّ الأمر إلا ميلا * قد كان ذاك مرة فاليوم لا
إني رأيت في وجهك نورا ساطعا ، وقد ذهب الآن ، فما الذي صنعت ؟
فحدّثها حديثه ، فقالت : إني لأحسبك أبا النبي الذي قد أظلّ وقت مولده .
وقالت [ 2 ] :
للّه ما زهرية سلبت * ثوبيك ما سكنت وما تدرى
وقالت أيضا [ 3 ] :
بني هاشم قد غادرت من أخيكم * أمينة إذ للباه يعتلجان
كما غادر المصباح بعد خبوّة * فتائل قد ميثت له بدهان
وما كل ما يحوى امرؤ من إرادة * لحزم ولا ما فاته لتوان
فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه * سيكفيكه جدّان يصطرعان
( ولادة النبي عليه السلام ) :
140 - وحملت آمنة في أيامها الثلاثة . ورأت في منامها آتيا أتاها ، فقال :
هامش
[ 1 ] خ : لامرأة .
[ 2 ] السهيلي ، 1 / 105 ، الطبري ، ص 1080 وزادا أبياتا مع اختلافات .
[ 3 ] ابن سعد ، 1 ( 1 ) 60 ، الطبري ، ص 1081 ، مع أبيات أخرى واختلافات ( خ ، في الأول : إذ المياه . في الثاني : غادر الصباح - قد مسيت . وفي الثالث : طالبت أمراء ) .