وقال مطرود بن كعب الخزاعي [ 1 ] :
يا أيها الرجل المحوّل رحله * هلّا نزلت بآل عبد مناف
هبلتك أمك لو نزلت عليهم * ضمنوك من جوع ومن أقراف
الآخذون العهد من آفاقها * والراحلون لرحلة الإيلاف
والمطعمون إذا الرياح تناوحت * حتى تغيب الشمس في الرجّاف
والمفضلون إذا المحول ترادفت * والقائلون هلم للأضياف
والخالطون غنيهم بفقيرهم * حتى يكون فقيرهم كالكافي
[ قرى الحجيج ]
120 - حدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن جده وابن خربوذ وغيرهما ، قالوا :
لما صارت الرفادة والسقاية لهاشم ، كان يخرج من ماله كل سنة للرفادة ما لا عظيما ، وكان أيسر قريش ، ثم يقف في أيام الحج فيقول : « يا معشر قريش إنكم جيران اللّه وأهل بيته وإنه يأتيكم في موسمكم هذا زوّار اللّه تبارك ذكره يعظمون حرمة بيته ، وهم أضيافه وأحق الناس بالكرامة . فأكرموا أضيافه وزوّار كعبته ، فإنهم يأتون شعثا غبرا من كل بلد على ضوامر كالقداح قد أزحفوا [ 2 ] ، وتفلوا ، وقملوا ، وأرملوا . فأقروهم ، وأغنوهم ، وأعينوهم » . فكانت قريش تترادف على ذلك ، حتى إن كان أهل البيت ليرسلون إليه بالشيء على قدرهم فيضمه إلى ما أخرج من ماله وما جمع مما يأتيه به الناس . فإن عجز ذلك ، أكمله .
[ العداوة بين هاشم وأمية ]
121 - حدثني عباس بن هشام ، عن أبيه هشام بن محمد ، قال :
كان أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ذا مال . فتكلف أن يفعل كما
هامش
[ 1 ] ابن هشام ، ص 113 - 114 ، السهيلي ، 1 / 94 ، المحبر ، ص 164 ، « الطبري ، ص 1089 ، لسان العرب ، : رجف . ( خ : المصراع الثاني في البيت الرابع :
ورجال مكة مسنتون عجاف » وقد مضى آنفا في قصيدة أخرى ، والتصحيح عن لسان العرب وابن هشام ) .
[ 2 ] أزحفوا : أعيوا . تفلوا : أنتن ريحهم . قملوا : تولد عندهم القمل . أرملوا :
نفد زادهم .