الجيوش قد أخذ بيعتهم ، فنهض إليه الأمين قاصدا ومعه الجيوش ، فلم يرجع ولم يمانع ، ولم يختلف عليه أحد ، ثم إنه غدر بأخيه الأمين لما بلغه عنه .
فنهض المأمون إلى القصر فدخله ، فأخذ أخاه وشدّ وثاقه وحبسه ، وأشار إلى أمه لما أعانته عليه ، فهرب محمد من الحبس ، فبعث المأمون في طلبه ، فأخذ وقتل [ ( 1 ) ] واللَّه تعالى أعلم .
[ انتهى الجزء الثاني من كتاب الإمامة والسياسة ]
هامش
[ ( ) ]وبيعة قد نكثت أيمانها * وفتنة قد سعّرت نيرانهاوتفاقم الخلاف بينهما عندما همّ الأمين بخلع المأمون من ولاية عهده . وكانت بينهما حروب ( انظر الطبري - وابن الأثير وابن كثير حوادث سنة 194 ومروج الذهب 3 / 476 - 477 والأخبار الطوال ص 394 - 395 ) . انتهت بقتل الأمين .
[ ( 1 ) ] وكان ذلك ليلة الأحد لخمس بقين من المحرم سنة 198 ه . ( مروج الذهب 3 / 501 ) .