وبعد اللتيا والتي : لم يأت هذا الباحث في توجيهه نزول القرآن في شهر رمضان بوجه محصل يقبله لفظ الآية ، فإن حاصل توجيهه : أن معنى :
أنزل فيه القرآن : كأنما أنزل فيه القرآن ، ومعنى : إنا أنزلناه في ليلة : كأنا أنزلناه في ليلة ، وهذا شيء لا يحتمله لغة العرف لهذا السياق ! .
ولو جاز لقائل أن يقول : نزل القرآن ليلة القدر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لنزول سورة الفاتحة المشتملة على جمل معارف القرآن جاز أن يقال : إن معنى نزول القرآن نزوله جملة واحدة أي نزول إجمال معارفه على قلب رسول اللّه من غير مانع يمنع كما مرّ بيانه سابقا .
وفي كلامه جهات أخرى من الفساد تركنا البحث عنها لخروجها عن غرضنا في المقام . . . « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) انظر المجلد الثاني من الميزان ص 15 .