46 - يزدجرد بن بهرام
البخل يهدم مباني الكرم ، وكان يقول :
عليك السعي ، وليس عليك النّجح « 1 » ، وعليك الجدّ وإن لم يساعد الجدّ .
47 - فيروز بن يزدجرد
من عمل ما يحب لقى ما يكره .
وكان آخر ما تكلّم به لما أشرف على الهلاك في حرب خشنوان ملك الهياطلة :
من سلّ سيف البغى قتل به ، ومن أوقد نار الفتنة كان وقودا لها .
48 - خشنوان ملك الهياطلة
قال لفيروز بن يزدجرد :
ما أقبح الخضوع عند الحاجة ، والتّيه عند الاستغناء ، وقال :
لا تكن كالإبرة تكسو الناس وهي عريانة ، وكالذّبالة « 2 » تضئ للناس وهي تحترق وكالبخور « 3 » ينفع غيره بمضرة نفسه .
هامش
( 1 ) النجح - بضم فسكون - النجاح ، وقال الزمخشري في أساس البلاغة : سمعتهم يقولون لمن طلب إليهم : نجح ، أي تم مطلوبك وحصل ، والجدّ - بكسر الجيم - الاجتهاد ، أما الجد - بالفتح - فيراد به الحظ .
وقد قالوا : علىّ أن أسعى ، وليس علىّ إدراك النجاح ! وقال شاعرنا :على المرء أن يسعى إلى الخير جهده * وليس عليه أن تتمّ المطالب( 2 ) الذّبالة : الفتيلة التي تسرج ، جمعها : ذبال .
( 3 ) البخور : بفتح الباء ، ويخطئ من يضمها - ما يتبخر به من عود ونحوه .