تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز والإيجاز — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
السّعايات أقتل من الأسياف ، ومن السّمّ الزّعاف « 1 »

30 - نرسى بن إيران

الدنيا غدّارة غرّارة إن بقيت لها لم تبق لك ! وكان يقول : أنعم على من شكرك ، واشكر لمن أنعم عليك .

31 - خسرو بن فرويز

ظلم اليتامى والأيامى مفتاح الفقر « 2 » . والحلم حجاب الآفات « 3 » . وقلوب الرّعية خزائن ملكها ، ما أودعه إياها وجده فيها .

32 - أردوان الأكبر

إذا وقعت « المجادلة » فالسكوت أفضل من الكلام . وإذا وقعت « المحاربة » ، فالتدبير أفضل من التقدير . « 4 » كثر القبيح حتى قلّ الحياء منه !
هامش
( 1 ) يقال : سعى به سعاية : وشى ونمّ . والزّعاف : شديد القتل ، والسعايات : جمع سعاية وهي المشي بين الناس بالفساد . ( 2 ) اليتامى : جمع يتيم ، وهو الصغير الفاقد الأب من الإنسان ، والأم من الحيوان ، والأيامى : جمع أيم وهو العزب ، رجلا كان أو امرأة ، تزوج من قبل أو لم يتزوج ، وهي أيّمة أيضا ، يقال : تركوا الأولاد يتامى ، والنساء أيامى . ( 3 ) حجاب الآفات : يحول دون وقوعها لعدم التهور والطيش ، والآفات : جمع آفة ، وهي كل ما يصيب شيئا فيفسده من عاهة ، أو مرض ، أو قحط . يقال : آفة العلم النسيان . ( 4 ) يراد بالتدبير سياسة الأمر ، والنظر في عواقبه ، كما يراد بالتقدير : التمهل والتفكر في تسوية الأمر وتهيئته .
الإعجاز والإيجاز — صفحة 61 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / محمد إبراهيم سليم