126 - أبو القاسم غانم بن أبي العلاء الأصفهاني
من درر تاجه ، وغرر بدائعه ، قوله لصاحب في « الشكوى والاستزادة » :
فإن قيل لي : صبرا ، فلا صبر للذي * غدا بيد الأيّام تقتله صبرا « 1 »
وإن قيل لي : عذرا ، فوالله ما أرى * لمن ملك الدنيا إذا لم يجد عذرا
وقوله في الاستبشار بالبشرى :
ورد البشير بما أقرّ الأعينا * فشفى النفوس ، ونلن غايات المنى
وتقسّم الناس المسرّة بينهم * قسما ، فكان أقلّهم حظّا أنا
ولم يرث أحد الصاحب بأحسن من قوله :
يا كافى الملك ما وفّيت حقّك من * قول ، وإن طال تقريظ ، وتأبين
فقت الصفات ، فما يرثيك من أحد * إلا وتزيينه إياك تهجين
ما متّ وحدك بل قد مات ولدت * حواء طرّا ، بل الدنيا ، بل الدين
هذى نواعى العلا - مذ متّ - نادبة * من بعد ما ندبتك الحور والعين
تبكى عليك العطايا والصّلات كما * تبكى عليك الرعايا والسلاطين
قام السّعاة وكان الخوف أقعدهم * واستيقظوا بعد ما نام الملاعين
لا ينكر الناس منهم إن هم انتشروا * حتى سليمان ، فانحلّ الشياطين
هامش
( 1 ) القتل صبرا : حبسه حتى يموت .