120 - أبو عبد الله بن الحجاج
من أفراد معانيه قوله في الجمع بين السراب والسباخ :
دعوت نداك من ظمأ إليه * فعنّانى بقيعتك السّراب « 1 »
سراب لاح يلمع في سباخ * فلا ماء لديه ولا سراب
ومن أظرف نوادره قوله في رجل عاداه ، وأخّر طعامه :
يا صاحب البيت الذي * قد مات ضيفاه جميعا
حصّلتنا حتى نمو * ت بدائنا عطشا وجوعا « 2 »
ما لي أرى فلك الرّغي * ف لديك مشترفا رفيعا
كالبدر لا نرجو إلى * وقت المساء له طلوعا
وقوله فيه :
يا رائحا في بيته وجائيا * من غير ما معنى ولا فائده
قد جن أضيافك من جوعهم * فاقرأ عليهم « سورة المائدة »
121 - أبو نصر بن نباتة السعدي « 3 »
من أحاسن محاسنه قوله :
ولا تحقرنّ عدوّا رما * ك وإن كان في ساعديه قصر
فإن السيوف تحزّ الرّقا * ب ، وتعجز عما تنال الإبر
وقال في وصف فرس أغرّ محجّل :
قد جاءنا الطّرف الذي أهديته * هاديه يعقد أرضه بسمائه « 4 »
فكأنما لطم الصباح جبينه * فاقتصّ منه فخاض في أمعائه
هامش
( 1 ) القيع والقاع : المستوى من الأرض ، جمعه : قيعان .
( 2 ) حصلتنا : جمعتنا .
( 3 ) أبو نصر عبد العزيز ، شاعر من الفحول ، وفد على سيف الدولة الحمداني ، وعد في شعرائه ، وكثير من شعره ذهب أمثالا . توفى في بغداد وله ديوان شعر .
( 4 ) الطّرف : الكريم من الخيل . وهاديه : عنقه . والأغر الذي به بياض في جبهته ، والمحجّل : ما كان البياض منه في موضع القيود وفوق ذلك .