ثلاث كلمات اشتملت على شرائط الرسالة ، وشرائعها ، وأحكامها ، وحلالها ، وحرامها .
( 8 )
ومن ذلك قوله - جل ثناؤه - في « وصف خمر الجنة » :
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ
[ الواقعة : 19 ] ، فهاتان الكلمتان قد أتتا على جميع معايب الخمر .
ولما كان منها ذهاب العقل ، وحدوث الصداع برّأ اللّه « خمر الجنة » منها ، وأثبت طيب النفس ، وقوة الطبع ، وحصول الفرح .
( 9 )
ومن ذلك قوله - تبارك اسمه :
لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
[ المائدة : 66 ] ، وهو كلام يجمع جميع ما يأكله الناس ، مما تنبته الأرض « 5 » .
( 10 )
ومن ذلك قوله - عز وعلا :
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ
[ البقرة :
228 ] ، وهو كلام يتضمن جميع ما يجب على الرجال من حسن معاشرة النساء ، وصيانتهن ، وإزاحة عللهن ، وبلوغ كلّ مبلغ فيما يؤدى إلى مصالحهن ، ومناجحهن ، وجميع ما يجب على النساء من طاعة الأزواج ، وحسن مشاركتهم ، وطلب مرضاتهم ، وحفظ غيبتهم ، وصيانتهم عن خيانتهم .
( 11 )
ومن ذلك قوله تبارك وتعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
[ البقرة : 179 ] .
هامش
( 5 ) جاء في مختصر تفسير الإمام الطبري : « لكانت السماء تعطيهم بركتها بإنزال اللّه المطر ، والأرض نباتها » .
وأقول : والمن والسلوى وفومها وعدسها وبصلها نماذج لما يؤكل .