فكأنها فيه نهار مشرق * وكأنّه ليل عليها مظلم
ومنها :
يا طالبا للكيميا ونفعها * مدح ابن عيسى الكيمياء الأعظم
لو لم يكن في الأرض إلا درهم * ومدحته لأتاك ذاك الدّرهم
69 - علي بن جبلة العكوّك « 1 »
أمير شعره قوله في أبى دلف :
إنما الدنيا أبو دلف * بين مغزاه ومحتضره « 2 »
فإذا ولّى أبو دلف * ولّت الدنيا على أثره
وقوله في حميد الطوسي :
دجلة تسقى وأبو غانم * مطعم من تسقى من الناس
فالناس جسم وإمام الهدى * رأس ، وأنت العين في الرأس
70 - محمد بن أبي زرعة الدمشقي « 3 »
من غرر شعره قوله :
لا ملوم مستقصر أنت في ال * برّ ولكن مستعطف مستزاد
قد يهزّ الحسام وهو الحس * أم ويحبّ الجواد وهو جواد
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن علي بن جبلة بن مسلم المعروف بالعكوّك الشاعر المشهور ، أحد فحول الشعر المبرزين ، قال الجاحظ في حقه : كان أحسن خلق الله إنشادا ، ما رأيت مثله بدويا ولا حضريا . والعكوك : السمين القصير في صلابة . ( وفيات الأعيان ج 3 / 36 ) .
( 2 ) من قصائده الفائقة في أبى دلف القاسم بن عيسى التي قالها في مدحه . وهي طويلة عددها ثمانية وخمسون بيتا .
( 3 ) محمد بن زرعة الدمشقي ( 778 - 850 ) هو عبد السلام رغبان عبد السلام بن حبيب الكلبي المعروف بديك الجن . شاعر مجيد في شعره مجون . سمى بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين . راجع وفيات الأعيان 1 / 293 . خاص الخاص 117 ومعجم الشعراء 369 والوافي 3 / 116 .