وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
وقد روى سبب النزول الإمام أحمد والنسائي وابن جرير ، وقد استدل الفقهاء بأن الإيمان أخص من الإسلام ، وأما القنوت فهو الطاعة في سكون وهو ناشئ عنهما ، ثم الصدق وهو علامة على الإيمان ، ثم الصبر والخشوع والصدقة والصوم والعفاف ، ويعد ذلك أفضل درجة عند اللّه وهي « ذكر اللّه عزّ وجلّ » ، والتي قيل عنها أنها لا حدود لها فهي في كل الأحوال ، بينما كل عبادة لها حد تنتهي إليه إما بالزمان أو المكان أو الاستطاعة ثم تستمر ثانية ، ولأن الصلاة عبر عنها القرآن
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
( الجمعة : 9 ) ، فهي أيضا لا حد لها .
وصلاة اللّه سبحانه للذاكرين هي الرحمة في الدنيا والآخرة : أما في الدنيا فيخرجهم من ظلمات الجهل والضلالة إلى نور الإيمان ، وأما رحمته في الآخرة فإنه سبحانه يأمر ملائكته يتلقونهم بالبشارة وهي الفوز بالجنة والنجاة من النار .
والذاكرون هم أهل السبق : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يسير في طريق مكة ، فمر على جبل يقال له جمدان ، فقال : « سيروا هذا جمدان سبق المفردون » ، قالوا : وما المفردون يا رسول اللّه ؟ قال : « الذاكرون اللّه كثيرا والذاكرات » ( رواه مسلم ) .
[ تصوير ]