تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
يقول أحد الحكماء : نظرت إلى الناس فوجدت أكثرهم يتباهى بالمال والحسب والشرف والنسب وكلها لا شيء ، ثم نظرت إلى قوله تعالى :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
( الحجرات : 13 ) ، فعملت في التقوى حتى أكون عند اللّه كريما . ومن وصية لسيدنا علي رضى اللّه عنه لولديه الحسن والحسين : « لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا كرم أعز من التقوى ، ولا شفيع أنجع من التوبة ، ولا بأس أجمل من العافية » . ومن وصية جامعة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للصحابي أبي ذر الغفاري رضى اللّه عنه ، جاء فيها : « أوصيك بتقوى اللّه فإنها رأس الأمر كله » ( رواه ابن حبان والحاكم ) . ويقول سبحانه في محكم كتابه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( آل عمران : 102 ) . ومعناه : أنه سبحانه يطاع فلا يعصي أبدا ، ويشكر قبل النعمة وبعدها ، ويذكر فلا ينس طرفة عين . حتى لا يشق على المؤمنين أنزل اللّه سبحانه :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( التغابن : 16 ) . [ تصوير ]
الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 13 | أحمد محمد المغيني