وفيها « 1 » من علم الفقه : أنه لا يرث المسلم الكافر ولا عكسه « 2 » ولا يلي كافر مسلمة ولا عكسه ، لا « 3 » في نكاح ، ولا في عقد « 4 » ؛ لأن ولي اللّه عدو لعدوه ، ولا [ عقد ] « 5 » موالاة بينهما « 6 » ، فلا إرث ولا ولاية ولا تناصر . وفيها تحريم ولاية أعداء اللّه « 7 » ، وفيها جواز هجرهم وذمهم وغيبة من يتظاهر منهم بما ذمّه الشرع « 8 » .
وفي الآية من علم النحو : أن المضاف إلى الضمير « 9 » أعرف من المعرف باللام « 10 » ، حيث جعل الأول مبتدأ مخبرا عنه بالثاني ، وأن « من » تأتي لابتداء الغاية في غير المكان « 11 » ،
هامش
( 1 ) في المطبوع : فيها
( 2 ) في المهذب في فقه الشافعي : 2 / 5 : ولا يرث المسلم من الكافر ، ولا الكافر من المسلم ، أصليّا كان أو مرتدا ، لما روى أسامة ابن زيد عنه : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم » . والحديث في المسند : 5 / 201 ، 202 ، 209 . وانظر الإقناع في الفقه الشافعي : 128 .
( 3 ) كلمة « لا » ساقطة من المطبوع .
( 4 ) انظر المحرر في الفقه : 2 / 16 . وانظر الروض المربع : 263 ، 269 ، 271 .
( 5 ) كلمة « عقد » ساقطة من أو من المطبوع ، والزيادة من ب .
( 6 ) جاءت العبارة في المطبوع : ولا موالاة بينهما .
( 7 ) قوله : « وفيها تحريم ولاية أعداء اللّه » ساقطة من المطبوع .
( 8 ) وردت تفاصيل هذه الأحكام في الروض المربع : 263 ، 269 ، 271 .
( 9 ) في المطبوع : المضمر .
( 10 ) جاء في شرح التصريح : 1 / 95 : أعرف المعارف : الضمير ، ثم العلم ، ثم ضمير الغائب ، ثم المشار به - اسم الإشارة - والمنادى ، ثم الموصول ، وذو الأداة ، والمضاف بحسب المضاف إليه ، فجعل المضاف إلى الضمير في مرتبة الضمير ، والصحيح ما نسب إلى سيبويه أن « المضاف في رتبة المضاف إليه إلا المضاف إلى المضمر ، فإنه في رتبة العلم » . وانظر التسهيل : 21 . وشرح قطر الندى : 94 - 116 .
( 11 ) من معاني « من » الجارة ، غير الزائدة : ابتداء الغاية في المكان اتفاقا نحو قوله تعالى :مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى[ الإسراء : 1 ] ، وكذا فيما نزّل منزلة المكان ، نحو :
« من فلان إلى فلان » ، وفي الزمان عند الكوفيين ، كقوله تعالى :مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ[ التوبة : 108 ] . الجنى الداني : 308 ، ومغني اللبيب : 1 / 353 ، وشرح المفصل : 8 / 10 .