وفي الآية من علم أصول الدين : إثبات التوحيد للّه وحده « 1 » ، ونفي كلّ ما عبد « 2 » من دونه . وفيها أنه لا واسطة بين المؤمن والكافر ، ولا بين الضّلال والهدى ، خلافا للمعتزلة فيهما . وفيها إثبات خلق الأفعال له من « يخرجهم » خلافا للمعتزلة . وفيها إثبات الكسب لهم في « آمنوا » ، و « كفروا » ، و « يخرجونهم » خلافا للجبرية ، وفيها أن الكفار مخلدون في النار ، وأن عصاة المؤمنين لا يخلدون فيها ، خلافا لما خالف في ذلك .
وفي الآية « 3 » من علم أصول الفقه : جواز استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه « 4 » . كما تقدم تقريره ، خلافا لمن منعه .
وفيها جواز وقوع المعرّب في القرآن « 5 » .
وفيها أن الموصول والمضاف « 6 » من صيغ العموم « 7 » .
وفيها أنّ الغاية تدخل « 8 » .
هامش
( 1 ) كلمة « وحده » ساقطة من ب .
( 2 ) في المطبوع : يعبد .
( 3 ) في المطبوع : وفيها .
( 4 ) ينظر المختصر في أصول الفقه : 47 .
( 5 ) دار نقاش واسع عنيف حول هذه القضية ، واختلفت الآراء ، وكل صاحب رأي التمس حجة رآها .
انظر في هذه الآراء : البرهان : 1 / 287 - 288 . والمختصر في أصول الفقه : 47 .
( 6 ) في المطبوع : المضاف إليه .
( 7 ) ينظر المختصر في أصول الفقه : 107 .
( 8 ) أي : تدخل الغاية في المغيّا ، تفصيل ذلك في قوله تعالى :فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ[ المائدة : 6 ] ، أي المرافق داخلة في الغسل ، وليس المقصود غسل الأيدي حتى تصل إلى المرفق ، فيخرج المرفق من أمر الغسل ، بل داخل فيه ، وهذا هو المقصود بقوله : « الغاية تدخل » إذ المرفق هو الغاية ، والمغيّا هو الغسل ، ومثال آخر : قولهم : « عورة الرجل من السرة إلى الركبة » ، فالسرة داخلة ضمن العورة وكذلك الركبة من ضمن العورة ، فبذلك تدخل الغاية ؛ السرة والركبة ، في المغيّا ، وهو العورة . وهذه المسألة يرجع في تفصيلاتها إلى كتب أصول الفقه ، منها على سبيل المثال : شرح مختصر ابن الحاجب : 2 / 305 ، والمغني في أصول الفقه : 426 ، وكشاف القناع : 1 / 999 ، ومغني المحتاج للشربيني : 1 / 52 ، والبحر الرائق ، لابن نجيم : 284 ، والمدخل إلى مذهب بن حنبل : 257 .