وفيها التسهيم « 1 » وهو أن يكون ما قبل الفاصلة يدل عليها ، ولا شك أن الكفر « 2 » يدل على أن الفاصلة الخلود « 3 » في النار .
وفيها التشريع « 4 » ، وهو أن يكون في أثناء الآية ما يصلح أن يكون فاصلة ، وذلك هنا
هامش
( 1 ) التسهيم : أن يتقدم من الكلام ما يدلّ على ما يتأخر تارة بالمعنى ، وتارة باللفظ ، كقول جنوب أخت عمرو ذي الكلب : ( ديوان الهذليين : 2 / 584 ) : [ من المتقارب ]وخرق تجاوزت مجهوله * بوجناء حرف تشكّى الكلال
فكنت النّهار به شمسه * وكنت دجى اللّيل فيه الهلالوالمراد البيت الثاني ؛ لأن قوله : « فكنت النهار به شمسه » يقتضي أن يتلوه : « وكنت دجى الليل . . . » . حسن التوسل : 267 ، والإيضاح : 198 .
ويسميه قدامة : التوشيح ، وقيل : إن الذي سمّاه التسهيم علي بن هارون المنجم ، وأما بن وكيع فسمّاه المطمع ، وهو أن يتقدم من الكلام ما يدل على ما يتأخر ، تارة بالمعنى وتارة باللفظ .
معجم البلاغة : 1 / 351 ، وخزانة الأدب : 2 / 303 . ونقد الشعر : 127 ، وتحرير التحبير : 263 ، والتلخيص : 356 وسمّاه الإرصاد . وبديع القرآن : 100 ، والبيان والتبيين : 1 / 115 ، وقواعد الشعر : 71 ، والصناعتين : 382 ، وسر الفصاحة : 15 ، وبديع ابن منقذ : 64 ، وجاءت في المطبوع : التسنيم .
( 2 ) في المطبوع : أن لفظ الكفر .
( 3 ) في المطبوع : للخلود .
( 4 ) التشريع : الأصل فيه ذوات القوافي ، سماه ابن أبي الإصبع التّوأم ؛ لأن شرطه عندهم أن يبني الشاعر بيته على وزنين من أوزان القريض وقافيتين ، فإذا أسقط جزءا أو جزءين صار من وزن آخر ، نحو قول الحريري في المقامة الثالثة والعشرين ( شرح المقامات : 223 - 224 ) : [ من الكامل ]يا خاطب الدّنيا الدّنيّة إنّها * شرك الرّدى وقرارة الأكدار
دار متى ما أضحكت في يومها * أبكت غدا ، بعدا لها من داروقد تنتقل بالإسقاط إلى :يا خاطب الدّنيا الدّنيّة * إنّها شرك الرّدى
دار متى ما أضحكت * في يومها أبكت غداوقد يقع في المنثور أيضا على معنى أن الفقرة الأولى تكون مختصة بتسجيعتين ، وتكون الثانية تابعة لها على هذا الحد . معجم البلاغة : 1 / 376 ، الخزانة : 1 / 266 ، التلخيص : 405 ، وشروح التلخيص : 4 / 461 .