المؤنث صواحب وصواحبات « 1 » ، وفي الواو في « 2 »
يُخْرِجُونَهُمْ ؛
لأن الطاغوت شامل للشيطان والأصنام وكل ما عبد من دون اللّه ، فغلب ضمير المذكر العاقل .
وفيها الفرائد « 3 » ، وهي الإتيان بلفظة فريدة ، لا يقوم غيرها مقامها ، وهي هنا في لفظتين : الأولى :
الْوَلِيُّ ؛
لأنه لا يقوم غيره مقامه ، لما فيها من الإشعار بالخصوصية الزائدة ، والقرب المعنوي ، والمكانة ، والاعتناء بمصلحة المؤمن ؛ فإن الولي يطلق لغة وشرعا على القريب ، وخلاف الأجنبي ، ومن للمولى به « 4 » ، صلة وقرابة « 5 » ، أو نظر ، أو وصاية ، أو نحو ذلك ، ولفظة الناصر أو المعين أو المتولي مثلا لا يفيد ذلك ؛ لأن كلا مما ذكر قد يكون غريبا أجنبيا ، فأفاد بلفظة « 6 » الولي أنه مراع « 7 » مصلحة عبيده ، كما يراعي الولي مصلحة محاجيره « 8 » ، والثانية لفظة
الطَّاغُوتُ ،
فإنها لا يقوم غيرها مقامها في الذم والقبح والبشاعة كما لا يخفى .
وانجررنا من هنا إلى أمر آخر ، وهو أنه ورد عن سعيد بن جبير « 9 » : أنّ الطاغوت
هامش
( 1 ) في لسان العرب : ( صحب ) : قالوا في النساء : صواحب ، وحكى الفارسي عن أبي الحسن : هن صواحبات . جمعوا جمع السلامة .
( 2 ) في المطبوع : من .
( 3 ) انظر معجم البلاغة : 2 / 631 - 632 ، وتحرير التحبير : 576 .
( 4 ) في المطبوع : للولي .
( 5 ) في المطبوع : وصلة وقرابة .
( 6 ) في المطبوع : بلفظ .
( 7 ) في المطبوع : من يراعي .
( 8 ) المحاجير ، والمحاجر الأحماء ، أي : من يكون في حماية الولي ، وتحت وصايته ، ومنها محاجر أقيال اليمن ، وهي الأحماء ، كان لكل واحد حمى لا يرعاه غيره . القاموس : حجر .
( 9 ) سعيد ابن جبير الأسدي بالولاء ، الكوفي ، تابعي ، كان أعلمهم على الإطلاق ، وهو حبشي الأصل ، من موالي بني والبة ابن الحارث من بني أسد ، قتله الحجاج بواسط ، أخذ العلم عن عبد اللّه بن عباس ، وابن عمر ، الأعلام : 3 / 92 .