نصف الكرة الجنوبي ، فالوصول إلى هذين النجمين - الأقربين منا - بسفينة فضائية حالية ( سرعتها 000 ، 65 كم / ساعة ) يحتاج إلى 000 ، 70 عام .
فما بالنا بطول قطر مجرتنا درب اللبانة الذي يقدر بمائة ألف سنة ضوئية .
أي أننا بحاجة لمركبة فضائية تنطلق في الفضاء بسرعة الضوء 000 ، 300 كم / ثانية وهذا من المستحيلات عمليا ، لأن المادة تنتهي إلى ضوء عند انطلاقها بسرعة الضوء . ولو كان هذه ممكنا تجاوزا . . . لاحتجنا إلى مائة ألف سنة من عمرنا لقطع مجرتنا من طرف إلى طرف .
ومن العودة إلى منظومتنا الشمسية ، نرى أن ضوء الشمس يستغرق وصوله إلينا 5 ، 8 دقيقة بينما يستغرق أكثر من خمس ساعات للوصول إلى حدود منظومتنا الشمسية .
والفرق هائل جدا بين 5 ساعات ضوئية وبين 5 ، 4 سنة ضوئية .
والنفاذ يعنى الاختراق من طرف إلى آخر دخولا وخروجا ؛ ولن يحصل ذلك إلا بقوة أي ( سلطان ) ووسيلة .
وكان هذا مما لا يخطر على قلب بشر قبل نزول القرآن الكريم . أما الآن وقد تطورت الصواريخ الدافعة ، والحاملة ، والموجهة ، أصبح ذلك من الأمور الصعبة ، ولكنها ليست مستحيلة بالنسبة للمجموعة الشمسية من الناحية العلمية على الأقل .
وكأن الآية الكريمة ومن وراء الغيب البعيد وقبل أربعة عشر قرنا تقول للناس أنه ربما يكون بإمكانهم مستقبلا النفاذ من الأرض إلى بعض السماوات
اعجاز القرآن في العلوم الجغرافيه — صفحة 56
مساهمون: محمد مختار عرفات
ص٥٦