كتاب ومؤلّف
إنّ من يكتب في العلم لا يكتب آخر حرف فيه .
مهما تشابكت الرؤية وكانت عسيرة فهناك مصباح على الطريق بدونه يتعثر الوصول إلى الحقيقة المطلقة وإلى الذات التي تعكس ذاك النور الخالد .
إن من أظلمت بصيرته وانطفأ الشعاع الخالد في أواره مات لحظة قدومه إلى عالم الفناء .
إنّه مشعلنا الخالد ينبوع الهناء ، ما حملناه لظلم أو لاعتداء . بل لإرشاد الحيارى ولهدي الجهلاء .
إن قراءة متأنية لسطور هذا الكتاب يدرك القارئ بثاقب بصره كم أفاء اللّه على الكاتب من نور إدراك لشمولية معرفة الكون . فجاء كتابه فتحا بقدر ما أنار اللّه بصيرته ، لأن إدراك كوامن ارتباط المظاهر الكونيّة وانتظامها في إبداع فريد قلّ من يدرك هذا التفاعل الأبديّ المستمر .
والدكتور مختار عرفات وهو صاحب الكتابات المتنوعة الشاملة تتصف كتاباته بعمق النظرة وسعة الاطلاع والأفق ولا غرور في ذلك وهو صاحب قلم رشيق ، بعيد النظرة ، ولذا انعكس ذلك على مجريات أحداث الكتاب وقد تطلب خروج الكتاب إلى النور عملا شاقا دءوبا