نظرة تاريخية للكون :
تدرجت العقول البشرية في إدراك الكون ، وتنوعت بين الحضارات التي سيطرت الخرافات والأساطير على كثير منها ، وتدرجت المعارف الفلكية على أيدي علماء الرياضيات والفلك اليونانيين منذ عهد « تالس »
Thales
640 - 546 قبل الميلاد ، ثم فيثاغورس
Fitha
569 - 500 ق . م ، واسطارخس 300 - 230 ق . م ، وايراتوسنين
Eratosthenen
267 - 194 ق . م ، وقد كان أمينا لمكتبة الإسكندرية . واسترابو
Strabo
63 ق . م الذي تعتبر مؤلفاته من أهم المراجع الجغرافية القديمة لعهد اليونان والرومان .
وفي القرن الثاني للميلاد « ميلاد السيد المسيح » ظهر في الإسكندرية العالم بطليموس الثاني 90 - 168 م ، وألف كتابه المشهور « المجسطي » ، وضمّنه مذهبه الذي جعل الأرض مركز الكون « مركز العالم » ، واعتبر الشمس والقمر والنجوم تدور حولها .
دخل الفكر الجغرافي بعد بطليموس في القرن الثاني الميلادي في مرحلة انحطاط ، ولم يحقق أثناءها أي تقدم . بل ما حدث هو العكس تماما :
كالاعتقاد بأن الأرض مسطحة وليست كروية . وبأن الشمس والقمر والنجوم تدور حولها وهي ثابتة ، وبأن كل ما يغيب من السماء نهارا أو ليلا إنما يهبط في المحيطات أسفل الأرض ، وبأن سبب حدوث الليل والنهار هو دوران الشمس والقمر حول تل كبير مستدير يوجد إلى الشمال من الأرض التي تقع خلف المحيط . وأصيبت الجغرافيا بنكسة كبيرة على يد