الخاتمة
إن العطاء المتجدد للقرآن الكريم لم ولن ينصب حتى قيام الساعة .
ومن أوجه إعجازه تجلى معاني ودلائل كريمة لآياته لتجابه دعاوى الكفر في كل عصر ولتدل من هدى الله إلى الإيمان وتقيم الحجة على من كفر وفي هذا بغض النظر عن قوة المعاني وحجيتها بيان جلى لرحمة الله تعالى بخلقه فهو عز وجل لا يريد لهم الكفر وهو الرحمن الرحيم الذي تفيض رحمته لتشمل خلقه أجمعين .
ولكن الإنسان جهولا . يأبى إلا أن يغمض عينيه عن تلك الآيات ليكفر ولتحق عليه كلمة العذاب .
قال تعالى :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى * قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
[ طه : 124 - 126 ] .
إن قضية الخلق قد شغلت عقل الإنسان عبر العصور وهي قضية إيمانية أساسية لما يتبعها من بعث بعد الموت للحساب والجزاء وتتضمن ثلاثة مسائل هامة :
أولها : حكمة الخلق وقد بينها القرآن الكريم بجلاء في قوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
[ الذاريات : 56 ] .
ثانيها : مصدرية الخلق فالخالق هو الله سبحانه وتعالى كما توضح كثير من آيات القرآن الكريم .
ثالثها : كيفية الخلق ويشمل ذلك مبدأه وتجدده وصريح الآيات تبين أن الإنسان لم يتح له مشاهدة مبدأ الخلق ( خلق الكون أو الإنسان ) فقال تعالى :
ما أَشْهَدْتُهُمْ