يعبر عنه القرآن بالقرار المكين وهذا المكان في المنطقة العليا في الجزء الخلفي لجدار الرحم .
وإذا لم تعلق النطفة بهذا المكان بالذات وعلقت بمكان آخر فإن الجنين يتعرض للإجهاض وقد يسبب متاعب في الحمل وهو ما يسمى بالانغراس المعيب .
وما أن تصل النطفة إلى مكان الانغراس حتى تتعلق به وتلتصق بجدار الرحم وهو ما يعبر عنه القرآن بالعلقة .
وتستغرق الرحلة بين القناة الرحمية ومكان الانغراس خمسة أيام يكون الرحم قد تهيأ خلالها لالتصاق العلقة به .
ويتم الالتصاق باندماج غشاء العلقة بغشاء جدار الرحم .
وتبدأ العلقة في الانقسام وتكبر في الحجم حتى تصبح في شكل المضغة .
فالجنين في هذه المرحلة يكون عبارة عن قطعة من اللحم على سطحها بروزات أشبه بالبروزات والنتوءات التي تتركها الأسنان على قطعة لحم تمضغها .
وبعد هذه المرحلة يبدأ تكوين العظام تماما كما جاء في القرآن الكريم .
ففي الأسبوع السابع يبدأ تكوين النسيج حيث يكون الجنين حوالي 2 سم طولا .
وبعد أن تتكون العظام يبدأ ظهور العضلات في الأسبوع الثاني عشر من عمر الجنين وهو ما يعبر عنه القرآن
فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً
.
إن السائل المنوى عبارة عن حيوانات دقيقة يتحد أحدها مع البويضة في رحم الأنثى لتكون جنينا .
ولقد ذكر القرآن هذه الحقيقة بقوله تعالى :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
[ الإنسان : 2 ] .
وكلمة أمشاج تعنى مكونا من اتحاد عنصرين أو جسمين مختلفين في النوع وهما الحيوان المنوى والبويضة .
وكلمة مشجة - بمشجه في اللغة معناها أي خلطه بشيء آخر .