أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
[ الأحقاف : 15 ] .
أقل مدة للحمل ستة أشهر لقوله تعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
وقوله تعالى
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
[ لقمان : 14 ] ، وقوله تعالى
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
[ البقرة : 233 ] ، فباسقاط مدة الفصال عن مدة الحمل والفصال يبقى للحمل ستة أشهر وهذا يتفق مع ما ثبت علميا من أن الطفل إذا ولد لستة أشهر فإنه قابل للحياة .
تشريح الأجنة
قال تعالى :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
[ الطارق : 5 - 7 ] .
الصلب : هو العمود الفقرى والترائب هو القفص الصدري .
ومعنى الآية أن الخصية التي تكون السائل المنوى مكانها الأصلي داخل البطن قرب العمود الفقرى وقد ثبتت هذه الحقيقة العلمية القرآنية بتشريح الأجنة في العصر الحديث .
فالخصية تهاجر من مكانها داخل البطن مع نمو الجنين ثم تنزل إلى الكيس الخاص بها قبل الولادة .
وبعض الأطفال يولدون بأحد الخصيتين أو كليهما في بطنه وهذه تعيق نمو الطفل وتعرضه إلى الاضطرابات الهرمونية ما لم تجر له عملية إنزال الخصية إلى الكيس .
وهذه الحقيقة لم تكن معروفة حتى عصر قريب .
ثم تأتى آية أخرى لتزيد هذه الحقيقة تأكيدا ففي سورة الأعراف يقول تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[ الأعراف : 172 ] .