أو العكس النسر من العصفور والحمار من الكلب والقنفذ من الضفدعة والضفدعة من البرغوث وهكذا .
وقد أدى الدفاع من النظرية إلى درجة اللجوء إلى الغش للتدليل على التماثل بين الجنين البشرى والحيواني وكذلك اختلاق الحقائق بالقول باكتشاف العلماء للحلقة المفقودة بين القرد والإنسان .
والحقيقة تبين أن الجيولوجيا لا ترينا دليلا على عملية التدرج وكذلك أن أشكال الحياة لا تتخطى الحدود بين الأنواع .
فالوطواط الأول كان وطواطا حقيقيا والحوت الأول كان حوتا حقيقيا وأول طائر كان طائرا حقيقيا مكسوا تماما بالريش .
والاختيار الطبيعي يمكن أن يفسر بقاء الأقوى ولكنه لا يستطيع تفسير وجوده أصلا ولا يمكن تفسيره بالتحولات الوراثية والتي عادة ما تؤدى إلى الانحدار بدلا من الارتقاء .
وكل ذلك يتفق مع ما بلغ به كل الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام من أن الله سبحانه وتعالى خلق كل شئ على نوعه الذي نراه الآن . وهذا يتعلق بالاعتقاد الجازم الذي قامت عليه البراهين والشواهد والدلائل القاطعة على إثبات الخلق المباشر وهذا ما أثبته القرآن الكريم .
فالكون والحياة ليسا وليدى الصدفة وإنما خلقهما الله تبارك وتعالى فهذه هي الحقيقة وهذا هو الواقع وهذا ما أثبته العلم .
الإعجاز الطبي في القرآن الكريم — صفحة 75
مساهمون: سعيد صلاح الفيومي
ص٧٥