تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

أنواعه هي :

1 - تنزيل الكتب السماوية بواسطة ملك الوحي . 2 - إلقاء المعنى في قلب النبي أو نفثه في روعه كما قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن روح القدس نفث في روعي » أخرجه الحاكم . 3 - تكليم النبي من وراء حجاب . 4 - هي التي متى أطلقت انصرفت إلى ما يفهم عادة من لفظ « الإيحاء » وقد صرحت الآية بثلاثة أنواع من الوحي قال تعالى :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
« 1 » .

كيفياته هي :

1 - أن يأتيه الملك في مثل صلصلة الجرس كما في الصحيح وفي مسند أحمد عن عبد اللّه بن عمر : « سألت النبي صلّى اللّه عليه وسلم هل تحسّ بالوحي ؟ فقال : أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك ، فما من مرّة يوحى إليّ إلّا ظننت أن نفسي تقبض » . قال الخطابي : والمراد أنه صوت متدارك يسمعه ولا يتثبّته أول ما يسمعه حتى يفهمه بعد . وقيل : هو صوت خفق أجنحة الملك . والحكمة في تقدمه أن يفرغ سمعه للوحي فلا يبقى فيه مكان لغيره وفي الصحيح أن هذه الحالة أشد حالات الوحي عليه . وقيل : إنه إنما كان ينزل هكذا إذا نزلت آية وعيد أو تهديد . 2 - أن ينفث في روعه الكلام نفثا كما قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن روح القدس نفث في روعي » أخرجه الحاكم . وهذا قد يرجع إلى الحالة الأولى ، أو التي بعدها بأنه يأتيه في إحدى الكيفيتين وينفث في روعه .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية ( 51 ) .