تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
رسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، وروينا عنه أنه قيل له في مرض موته : ما تشتهي ؟ فقال : بيت خال وإسناد عال ، وقال أحمد بن حنبل : الإسناد العالي سنة عن من سلف . وقد رحل جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه من المدينة إلى مصر لحديث واحد بلغه عن مسلمة بن مخلد ، ولا يقال إنما رحل لشكه في رواية من رواه له عنه فأراد تحقيقه لأنه لو لم يصدّق الرّاوي لم يرحل من أجل حديثه ، ولهذا قال العلماء : إن الإسناد خصّيصة لهذه الأمة وسنّة بالغة من السنن المؤكدة ، وطلب العلوّ فيه سنّة مرغوب فيها ولهذا لم يكن لأمة من الأمم أن تسند عن نبيها إسنادا متصلا غير هذه الأمة والعلوّ ينقسم إلى خمسة أقسام . أجلها القرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ومن ثم تداعت غبات الأئمة والنقاد ، والجهابذة الحفاظ من مشايخ الإسلام إلى الرحلة إلى أقطار الأمصار ، ولم يعدّ أحد منهم كاملا إلّا بعد رحلته ، ولا وصل من وصل إلى مقصوده إلا بعد هجرته .