البرصاطي : كان مقرئا حاذقا ضابطا معدلا ، توفي في حدود ( 360 ه ) الستين وثلاثمائة .
الشطي : كان مقرئا متصدّرا ضابطا متقنا مقصودا شهيرا « 1 » وتوفي في حدود السبعين وثلاثمائة وتقدّمت وفاة المطوعي في رواية ورش ، وتقدّمت وفاة ابن بويان في رواية قالون « 2 » .
القطيعي : كان ثقة راويا مسندا نبيلا صالحا انفرد بالرواية وعلو الإسناد . توفي سنة ( 368 ه ) ثمان وستين وثلاثمائة « 3 » .
فهذا ما تيسّر لنا من أسانيد القراءات العشر من الطرق المذكورة .
وإذا كان صحة السند من أركان القراءة الصحيحة تعيّن أن يعرف حال رجال القراءات كما يعرف أحوال رجال الحديث ، لا جرم اعتنى الناس بذلك قديما ، وحرص الأئمة - جزاهم اللّه خيرا عن القرآن وأهله خير الجزاء - على ضبطه ضبطا عظيما وأفضل من علمناه تعاطى ذلك وحققه ، وقيد شوارده ومطلقه ، إماما الغرب والشرق الحافظ الكبير الثقة - أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني - مؤلف التيسير وجامع البيان وتاريخ القرّاء وغير ذلك ومن انتهى إليه تحقيق هذا العلم وضبطه وإتقانه ببلاد الأندلس والقطر الغربي ، والحافظ الكبير ، والحجة الثبت - أبو العلاء الحسن بن أحمد العطّار الهمذاني - مؤلّف الغاية في القراءات العشر وطبقات القرّاء وغير ذلك ومن انتهى إليه معرفة أحوال النقلة وتراجمهم ببلاد العراق والقطر الشرقي . ومن أراد الإحاطة بذلك فعليه بكتاب « غاية النهاية في أسماء رجال القراءات أولي الرواية والدراية » . وإنما ذكرت « 4 » هذه الطرق وإن كنت خرجت عن مقصود الكتاب ليعلم مقدار علوّ الإسناد وأنه كما قال يحيى بن معين رحمة اللّه عليه : الإسناد العالي قربة إلى اللّه تعالى وإلى
هامش
( 1 ) انظر النشر في القراءات العشر ج 1 ص 192 .
( 2 ) نفس المصدر السابق ص 192 وما بعدها .
( 3 ) نفس المصدر السابق ص 197 وما بعدها .
( 4 ) المحقق ابن الجزري في - نشره - .