تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
هذه تذكرة في اختلاف القرّاء العشر الذين اقتدى الناس بقراءتهم وتمسكوا فيها بمذاهبهم من أهل الحجاز والشام والعراق ، ثم ذكر القرّاء العشر المعروفين . وقال شيخ الإسلام ومفتي الأنام العلامة أبو عمرو عثمان بن الصلاح رحمه اللّه من جملة جواب فتوى وردت عليه من بلاد العجم ذكرها العلامة أبو شامة في كتابه المرشد الوجيز أشرنا إليها في كتابنا المنجد يشترط أن يكون المقروء به قد تواتر نقله عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قرآنا واستفاض نقله كذلك وتلقته الأمة بالقبول كهذه القراءات السبع لأن المعتبر في ذلك اليقين والقطع على ما تقرّر وتمهّد في الأصول فما لم يوجد فيه ذلك كما عدا السبع أو كما عدا العشر فممنوع من القراءة به منع تحريم لا منع كراهة ا . ه « 1 » . ولمّا قدم الشيخ أبو محمد عبد اللّه بن عبد المؤمن الواسطي دمشق في حدود سنة ( 730 ) ثلاثين وسبعمائة وأقرأ بها العشرة بمضمن كتابيه الكنز والكفاية وغير ذلك بلغنا أن بعض مقرئي دمشق ممن كان لا يعرف سوى الشاطبية والتيسير حسده وقصد منعه من بعض القضاة فكتب علماء ذلك العصر وأئمته في ذلك ولم يختلفوا في جواز ذلك واتفقوا على أن قراءات هؤلاء العشرة واحدة وإنما اختلفوا في إطلاق الشاذ على ما عدا هؤلاء العشرة وتوقف بعضهم والصواب أن ما دخل في تلك الأركان الثلاثة فهو صحيح وما لا فعلى ما تقدم . وكان من جواب الشيخ الإمام مجتهد ذلك العصر أبي العباس أحمد ابن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية رحمه اللّه : لا نزاع بين العلماء المعتبرين أن الأحرف السبعة التي ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أن القرآن أنزل عليها ليست قراءات القراء السبعة المشهورة بل أول من جمع ذلك ابن مجاهد ليكون ذلك موافقا لعدد الحروف التي أنزل عليها القرآن ، لا لاعتقاده
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .