2 - . . . . . . . . . .
شرح
ولما حملت نائلة بنت الفرافصة « 70 » إلى عثمان بن عفان « 71 » رضي اللّه
هامش
( 70 ) نائلة بنت الفرافصة : بنت الأحوص الكلبية ، زوجة أمير المؤمنين عثمان بن عفّان ، كانت خطيبة شاعرة من ذوات الرأي والشجاعة ، حملت إلى عثمان من بادية السماوة فتزوجها وأقامت معه في المدينة . ولما كان بدء الثورة عليه نصحته باستصلاح عليّ بن أبي طالب ، وكان قد حذّره ، فأرسل إليه يدعوه ، فقال علي : قد أعلمته أني لست بعائد . ودخل المصريون دار عثمان ، وبأيديهم السيوف فضربه أحدهم ، فألقت نائلة نفسها على عثمان وصاحت بخادمها رباح ، فقتل الرجل ، وهجم آخر فوضع ذباب السيف في بطن عثمان ، فأمسكت نائلة السيف فحز أصابعها ، وقتل عثمان ، فخرجت تستغيث ، ففر القتلة ، وأنشدت بعد دفنه بيتين في رثائه قيل : تمثلت بهما ، وانصرفت إلى المسجد فخطبت في الناس تقول : « عثمان ذو النورين قتل مظلوما بينكم الخ . . . » وهي خطبة طويلة ، ثم كتبت إلى معاوية وهو في الشام ، تصف دخول القوم على عثمان ، وأرسلت إليه قميصه مضرجا بالدم وبعض أصابعها . المقطوعة ، ولما سكنت الفتنة خطبها معاوية لنفسه فأبت ، وحطمت أسنانها وقالت : إني رأيت الحزن يبلى كما يبلى الثوب ، وأخاف أن يبلى حزني على عثمان فيطلع مني رجل على ما اطلع عليه عثمان . ( انظر : نسب قريش : 105 - 180 ، والمحبر : 294 ، 396 ، وبلاغات النساء : 70 ، والتاج : 4 / 415 ، وطبقات ابن سعد : 8 / 1355 ، والدر المنثور : 516 ، وأعلام النساء : 3 / 1530 ، والأعلام :
7 / 343 ) .
( 71 ) عثمان بن عفان : بن أبي العاص بن أمية من قريش ، أمير المؤمنين ، ذو النورين ، ثالث الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشرين ، من كبار الذين اعتز بهم الإسلام في عهد ظهوره ، ولد بمكة سنة 47 ق . ه الموافق 577 م ، وأسلم بعد البعثة بقليل . كان غنيا شريفا في الجاهلية ، ومن أعظم أعماله في الإسلام تجهيزه جيش العسرة بماله ، فبذل ثلاث مئة بعير بأقتابها وأحلاسها وتبرع بألف دينار ، وصارت إليه الخلافة بعد وفاة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه سنة 23 ه ، فافتتحت في أيامه أرمينية والقوقاز وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص ، وأتم جمع القرآن ، وكان أبو بكر الصديق قد جمعه وأبقى ما بأيدي الناس من الرقاع والقراطيس ، فلما ولي عثمان طلب مصحف أبي بكر ، فأمر بالنسخ عنه وأحرق كل ما عداه ، وهو أول من زاد في -