1 - . . . . . . . . . .
شرح
قال عباس بن مرداس السلمي « 65 » في وصف أهالي مصر :إذا جاء باغي الخير قلن بشاشة * له بوجوه كالدنانير : مرحبا « 66 »
وأهلا ولا ممنوع خير تريده ، * ولا أنت تخشى عندنا أن تؤنّبا « 67 »وفي رسالة لمحمد بن زياد الحارثي إلى الرشيد « 68 » يشير عليه في
هامش
( 65 ) العباس بن مرداس : بن أبي عامر السلمي ، من مضر ، أبو الهيثم ، شاعر فارس ، من سادات قومه ، أمه الخنساء الشاعرة ، أدرك الجاهلية والإسلام ، وأسلم قبيل فتح مكة ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، ويدعى فارس العبيد وهو فرسه ، كان بدويا قحا ، لم يسكن مكة ولا المدينة ، وإذا حضر الغزو مع النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يلبث بعده أن يعود إلى منازل قومه ، وكان ينزل في بادية البصرة وبيته في عقيقها . قيل : قدم دمشق ، وابتنى بها دارا ، وكان ممن ذمّ الخمر وحرمها في الجاهلية ، ومات في خلافة عمر سنة 18 ه الموافق 639 م ، ( انظر : شرح شواهد المغني : 44 ، وتهذيب التهذيب : 5 / 130 ، والإصابة : الترجمة رقم : 4502 ، وطبقات ابن سعد : 4 / 15 ، وسمط اللآلي : 32 ، وخزانة الأدب : 1 / 73 ، وتهذيب ابن عساكر : 7 / 255 ، وحسن الصحابة :
107 ، والشعر والشعراء : 101 ، والروض الأنف : 2 / 283 ، والمحبر 237 و 473 ، ورغبة الآمل : 6 / 126 ، والأعلام : 3 / 267 ) .
( 66 ) الباغي : مصدر بغي : الظالم .
( 67 ) تؤنبا : مصدر أنب ، أي : عنف ولام ، ووبخ ، وردّ أقبح رد .
( 68 ) الرشيد : أي هارون الرشيد بن محمد المهدي ابن المنصور العباسي أبو جعفر ، خامس خلفاء الدولة العباسية في العراق وأشهرهم ، ولد بالرّي سنة 149 ه الموافق 766 م ، لما كان أبوه أميرا عليها وعلى خرسان ، ونشأ في دار الخلافة ببغداد ، ولاه أبوه غزو الروم في القسطنطينية ، فصالحته الملكة ايريني وافتدت منه مملكتها بسبعين ألف دينار تبعث بها إلى خزانة الخليفة في كل عام ، وبويع بالخلافة بعد وفاة أخيه الهادي سنة 170 ه فقام بأعبائها ، وازدهرت الدولة في أيامه ، واتصلت المودة بينه وبين ملك فرنسة كارلوس الكبير الملقب بشارلمان ، فكانا يتهاديان التحف ، وكان الرشيد عالما بالأدب وأخبار العرب والحديث والفقه ، فصيحا ، له شعر أورد -