أوس ، وهؤلاء أعلم بأنساب قريش ، ومن قال : « سلمة [ ( 1 ) ] » فقد أخطأ وكان أبو محذورة مؤذن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سمعه يحكى الأذان ، فأعجبه صوته ، فأمر أن يؤتى به ، فأسلم يومئذ وأمره بالأذان بمكة منصرفه من حنين ، فلم يزل يؤذن فيها ، ثم ابن محيريز وهو ابن عمه ، ثم ولد ابن محيريز ، ثم صار الأذان إلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح . وكان أبو محذورة من أحسن الناس صوتا ، وسمعه عمر يوما يؤذن فقال : كدت أن ينشق مريطاؤك [ ( 2 ) ] أخبرنا أبو إسحاق بن محمد الفقيه ، وغيره بإسنادهم إلى أبى عيسى الترمذي : حدثنا بشر بن معاد ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة قال : أخبرني أبى وجدّى جميعا ، عن أبي محذورة : أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أقعده وألقى عليه الأذان حرفا حرفا قال إبراهيم : مثل أذاننا . فقال بشر : فقلت له : أعد عليّ . فوصف الأذان بالترجيع [ ( 3 ) ] .
وتوفى أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين . وقيل : سنة تسع وسبعين . ولم يهاجر ، لم يزل مقيما بمكة حتى مات .
روى أن رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وسلّم - أمرّ يده على رأسه وصدره إلى سرّته ، وأمره بالأذان بمكة ، فأتى عتّاب بن أسيد فأذّن معه . [ ( 4 ) ] أخرجه أبو نعيم ، وأبو عمر ، وأبو موسى .
6223 - أبو محرز
( د ع ) أبو محرز البكريّ .
أدرك الجاهلية . روى عنه ابنه عبد اللَّه بن أبي محرز ، وذكره البخاري في الوحدان .
أخرجه الثلاثة مختصرا .
هامش
[ ( 1 ) ] كذا ، ومثله في الاستيعاب ، ولعل الصواب : « ومن قال سمرة » . فلم يتقدم لسلمة ذكر .
[ ( 2 ) ] في المطبوعة والمصورة : « مريطاؤل » ، باللام . والصواب عن الاستيعاب . وفي النهاية لابن الأثير أن المريطاء هي :
الجلدة التي بين السرة والعانة .
[ ( 3 ) ] تحفة الأحوذي ، أبواب الصلاة ، باب « ما جاء في الترجيع في الأذان » ، الحديث 191 : 1 / 569 . وقال الترمذي : « حديث صحيح » .
[ ( 4 ) ] انظر هذا الخبر في الاستيعاب : 4 / 1753 - 1754 .