تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

6142 - أبو فكيهة

( ب ) أبو فكيهة ، مولى بنى عبد الدّار [ ( 1 ) ] . يقال : إنه من الأزد . أسلم قديما بمكة ، وكان يعذب ليرجع عن دينه فيمتنع ، وكان قوم من بنى عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حرّ شديد ، وفي رجله قيد من حديد ، ويلبس ثيابا ويبطح في الرمضاء ، ثم يؤتى بالصخرة فتوضع على ظهره حتى لا يعقل ، فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى الحبشة الهجرة الثانية ، فخرج معهم . وقال ابن إسحاق والطبري : هو مولى صفوان بن أمية بن خلف الجمحيّ . أسلم حين أسلم بلال ، فأخذه أمية فربطه في رجله ، وأمر به فجرّ ، ثم ألقاه في الرمضاء ، ومرّ به جعل ، فقال : أليس هذا ربك ؟ فقال : اللَّه ربى وربك . فخنقه خنقا شديدا ، ومعه أخوه أبي بن خلف ، يقول : زده عذابا . فلم يزالوا كذلك حتى ظنوه قد مات ، فمر به أبو بكر فاشتراه فأعتقه ، قال : وقيل : إن بنى عبد الدار كانوا يعذبونه ، وكان مولى لهم فعذّبوه حتى دلع [ ( 2 ) ] لسانه ، ولم يرجع عن دينه وهاجر ، ومات قبل بدر . أخرجه أبو عمر .

6161 - أبو فوزة

( ب ) أبو فوزة [ ( 3 ) ] حدير [ ( 4 ) ] السّلمى . له صحبة . عداده في أهل الشام . روى عنه عثمان بن أبي العاتكة ، وبشر مولى معاوية ، والعلاء ابن الحارث . ذكر ابن وهب ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي عمرو الأزدي ، عن بشير [ ( 5 ) ] مولى معاوية قال : سمعت عشرة من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أحدهم حدير أبو فوزة ، يقولون إذا رأوا الهلال :
هامش
[ ( 1 ) ] انظر ترجمة يسار أبى فكيهة : 5 / 518 . [ ( 2 ) ] أي : خرج . [ ( 3 ) ] الّذي في الاستيعاب 4 / 1728 : « أبو فروة » ، بالراء والواو . هذا وانظر فيما تقدم من أسد الغابة ، الترجمة 1106 : 1 / 465 . [ ( 4 ) ] في المطبوعة والمصورة : « جرير » . والصواب ما أثبتناه ، انظر التعليق السابق . [ ( 5 ) ] في المطبوعة والمصورة : « بثر » . والمثبت عن الاستيعاب ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 380 - 381 .