روى مسلم بن عقيل [ ( 1 ) ] مولى الزبير ، عن عبد اللَّه بن إياس بن أبي فاطمة الدّوسى ، عن أبيه ، عن جدّه قال : كنت مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم جالسا ، فقال : من يحب أن يصح فلا يسقم ؟
فابتدرناها ، قلنا : نحن يا رسول اللَّه ، وعرفناها في وجهه . فقال : أتحبون أن تكونوا كالحمر الصّالّة ؟ [ ( 2 ) ] قالوا : لا يا رسول اللَّه . قال : ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات ؟
فو الّذي نفسي بيده إن اللَّه ليبتلى المؤمن بالبلاء ، فما يبتليه إلا لكرامته عليه ، إن اللَّه قد أنزل عبده بمنزلة لا يبلغها بشيء من عمله ، دون أن ينزل به شيئا من البلاء ، فيبلغه تلك المنزلة .
روى هذا الحديث في هذه الترجمة أبو نعيم وأبو عمر ، وذكر له أبو عمر أيضا حديث السجود عن الحارث بن يزيد ، عن كثير الأعرج ، عن أبي فاطمة قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أكثروا من السجود . . . الحديث ،
وذكره بعد هذه الترجمة . وأما ابن مندة فلم يورد له حديثا ، إنما قال : روى عنه كثير بن مرّة ، وأبو عبد الرحمن الحبلى ، وروى كلام ابن يونس الّذي ذكرناه .
أخرجه الثلاثة ، وقولهم « دوسي » و « أزدى » واحد ، فإن دوسا بطن من الأزد . وقد تقدّم في أنيس [ ( 3 ) ] بن أبي فاطمة ، وفي إياس بن أبي فاطمة من ذكره أتم من هذا .
6151 - أبو فاطمة الضمريّ
( د ع ) أبو فاطمة الضّمرىّ . وقيل : الأزدي .
عداده في المصريين . روى عنه كثير بن مرّة ، وأبو عبد الرحمن الحبلى ، قاله أبو نعيم .
وقال ابن مندة : أبو فاطمة الضمريّ .
وروى له حديث النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : أيكم يحب أن يصح ؟
وأما أبو نعيم فروى حديث الصحة في الترجمة الأولى ، وحديث السجود في هذه الترجمة .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال : حدثنا محمد بن مظفر ، حدثنا محمد بن المبارك ، أخبرنا الوليد بن مسلم ، أخبرنا ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن
هامش
[ ( 1 ) ] في المطبوعة : « بن أبي عقيل » . و « أبى » غير ثابتة في الاستيعاب . وانظر أيضا ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 4 / 1 / 190 ، ولكن في الجرح أنه : « مولى الزرقيين » .
[ ( 2 ) ] في المطبوعة والمصورة : « الضالة » ، بالضاد المعجمة . والمثبت عن النهاية ، ففيها عن أبي أحمد العسكري : وهو بالصاد غير المعجمة . . . يقال للحمار الوحشي الحاد الصوت : صال وصلصال ، كأنه يريد الصحيحة الأجساد الشديدة الأصوات ، لقوتها ونشاطها » .
[ ( 3 ) ] الّذي تقدم هو : « أنيس أبو فاطمة » . وقد أثبتنا ما هنا لأنه قد وقع في اسمه خلاف ، انظر : 1 / 157 ، 184 .