وهو الّذي قال له ابن عباس : يا أبا عبد الرحمن ، هل تحفظ الموضع الّذي كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقوم فيه للصلاة ؟ قال : نعم ، عند الشقة الثالثة تجاه الكعبة ، مما يلي باب بنى شيبة [ ( 1 ) ] .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث قال :
حدّثنا موسى بن إسماعيل ، أنبأنا حماد ، أنبأنا يعلى بن عطاء ، عن أبي همّام عبد اللَّه بن يسار أن أبا عبد الرحمن الفهري قال : شهدت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حنينا فسرنا في يوم قائظ شديد الحر ، فنزلنا تحت ظل الشجر ، فلما زالت الشمس لبست لأمتي [ ( 2 ) ] وركبت فرسي ،
فأتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو في ظل فسطاطه ، فقلت : السلام عليك - يا رسول اللَّه - ورحمة اللَّه وبركاته ، قد حان الرواح . فقال : أجل . ثم قال : يا بلال [ ( 3 ) ] ، أسرج لي الفرس . فأخرج سرجا دفّتاه من ليف ، ليس فيهما أشر ولا بطر ، فركب وركبنا . . . وساق الحديث .
أخرجه الثلاثة ، إلا أن ابن مندة اختصره .
6065 - أبو عبد الرحمن القرشي
( د ع ) أبو عبد الرّحمن القرشيّ ، عم محمد بن عبد الرحمن بن السائب .
ذكر في الصحابة ولا يثبت . روى عنه ابن عبد الرحمن بن السائب : أن ابن عباس سأل أبا عبد الرحمن عن الموضع الّذي كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ينزل فيه للصلاة .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .
قلت : جعل ابن مندة وأبو نعيم هذا القرشي والفهرىّ ترجمتين ، وجعلهما أبو عمر واحدا ، لأن أبا عمر روى في الفهرىّ أن ابن عباس سأله ، فلهذا قال فيه : « القرشي » الفهري ، ولم يذكراه فيه ، ورأيا أبا عبد الرحمن القرشي وسأله ابن عباس ، فظناه غير الفهري ، وما أقرب أن يكون الصواب قول أبى عمر ، واللَّه أعلم .
هامش
[ ( 1 ) ] الاستيعاب : 4 / 1707 - 1708 .
[ ( 2 ) ] اللأمة : الدرع ، والسلاح .
[ ( 3 ) ] بعده في سنن أبي داود : « قم ، فثار من تحت سمرة كأن ظله ظل طائر ، فقال : لبيك وسعديك وأنا فداؤك ، فقال :
« أسرج . . . » . انظر سنن أبي داود ، كتاب الأدب ، باب « في الرجل ينادى الرجل فيقول : لبيك » ، الحديث 5233 :
4 / 359 .