تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أنبأنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس العدل ، أنبأنا أبى ، حدثنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق ، أنبأنا ابن المرجى ، أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا أبو عبد الرحمن الأزرقي ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد ، عن جده قال : أصيبت عين أبى يوم أحد ، فبزق فيها النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فكانت أحسن عينيه . قال : وأخبرنا أبو يعلى ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّانى ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه ، عن قتادة بن النعمان : أنه أصيبت عينه يوم بدر ، فسالت حدقته على وجنته ، فأرادوا أن يقطعوها ، فسألوا النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : لا . فدعا به ، فغمز حدقته براحته ، فكان لا يدرى أيّ عينيه أصيبت . وأنبأنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده ، عن يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : أصيبت عين قتادة يوم أحد ، حتى وقعت على وجنته ، فردّها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فكانت أحسن عينيه [ ( 1 ) ] . وروى الأصمعي ، عن أبي معشر المدني قال : وفّد أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بديون أهل المدينة إلى عمر بن عبد العزيز رجلا من ولد قتادة بن النعمان ، فلما قدم عليه قال : ممن الرجل فقال .
أنا ابن الّذي سالت على الخدّ عينه * فردّت بكفّ المصطفى أحسن الردّ
فعادت كما كانت لأوّل أمرها * فيا حسن ما عين ويا حسن مارد
فقال عمر بن عبد العزيز :
تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا [ ( 2 ) ]
وكان قتادة من فضلاء الصحابة ، وكانت معه راية بنى ظفر يوم الفتح . وروى أبو سلمة ، عن أبي سعيد الخدريّ : « أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم خرج ليلة لصلاة العشاء ، وهاجت الظلمة والسماء ، وبرقت برقة ، فرأى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قتادة بن النعمان ، فقال : قتادة ؟ قال : نعم ، يا رسول اللَّه ، علمت أن شاهد الصلاة الليلة قليل ، فأحببت أن أشهدها .
هامش
[ ( 1 ) ] ينظر الطبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 2 / 26 . [ ( 2 ) ] الاستيعاب : 3 / 1275 .
أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 90 | ابن الأثير