ابن مسعود أن يقضى عن أبيه عروة دينا كان عليه [ ( 1 ) ] ، فقال : نعم . فقال له قارب بن الأسود :
وعن الأسود فاقضه - وعروة والأسود أخوان لأب وأم - فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : إن الأسود مات وهو مشرك . فقال قارب : لكن تصل مسلما ذا قرابة ، يعنى نفسه ، إنما الدّين على وأنا الّذي أطلب به . فأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أبا سفيان أن يقضى دينهما من مال الطاغية [ ( 2 ) ] .
أخرجه الثلاثة ، وأخرجه أبو موسى مستدركا على ابن مندة فقال : قارب بن الأسود بن مسعود الثقفي ، أورده الحافظ ، أبو عبد اللَّه « قاربا التميمي » وهذا ثقفي مشهور ، ولم يذكر التميمي غير أبى عبد اللَّه ، فإن كان هو ذاك فقد وهم في نسبه ، وإلا فهو غيره .
وقال البخاري : قارب بن الأسود ، مولى ثعلبة بن يربوع ، وقال غيره : يقال « مارب » .
وقال عبدان . كانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسود يوم أوطاس ، فلما انهزم المشركون أسندها إلى شجرة وهرب هو وبنو عمه وقومه من الأحلاف . وذكر أيضا مسير قارب مع أبي سفيان إلى الطائف لهدم الطاغية .
قلت : لا وجه لإخراج أبى موسى هذا ، فإنه لم يأخذ على ابن مندة أوهامه في جميع كتابه ، وإنما يستدرك عليه ما يفوته إخراجه ، وهذا وهم فيه ابن مندة بقوله « تميمي » فإنه مشهور النفس والنسب ، والحديث واحد ، والإسناد واحد ، ولا شك أن بعض رواته صحّف فيه ، فإن التميمي يشتبه بالثقفي ، وهو هو ، واللَّه أعلم .
4243 - القاسم الأنصاري
( د ع ) القاسم الأنصاريّ .
له ذكر في حديث جابر .
روى الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر قال : ولد لرجل منا غلام فسمّاه القاسم ، فقالت الأنصار : لا نكنيك أبا القاسم . فأتوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فذكروا ذلك له ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « تسمّوا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي ، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم » [ ( 3 ) ] .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .
هامش
[ ( 1 ) ] بعده في السيرة : « كان عليه من مال الطاغية » .
[ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 542 .
[ ( 3 ) ] أخرجه الإمام أحمد : 3 / 301 ، والبخاري بنحوه في كتاب الأدب ، باب « قول النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي » من طريق حصين عن سالم بإسناده : 8 / 52 ، 53 .