تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
قلت : قال أبو موسى : « يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي ، له صحبة » . فلا شك قد ظنه غير « يزيد أبى السائب ابن أخت نمر » ، فلهذا استدركه . وقول أبى عمر في ترجمته : « يزيد ابن سعيد بن ثمامة ، هو أبو السائب ابن أخت النمر » ، يدل على الّذي أخرجه ابن مندة ، وقال : « ابن أخت نمر » . ولم ينسبه ، هو هذا الّذي استدركه أبو موسى . وأما قول ابن مندة وأبى نعيم في يزيد أبى السائب بن أخت نمر : إنه غير الأوّل ، الّذي هو يزيد أبو السائب الأزدي ، فلا شك أنهما حيث رأيا الأوّل أزديا وهذا كنديّا ظناه غيره ، أو من نقلا عنه . وهذا أبو السائب بن أخت النمر قيل فيه : أزدى ، وقيل : كندى ، وقيل : كناني . فبان بهذا أنهما واحد ، على أن كلام أبى نعيم إنما أحال فيه على ابن مندة ، فإنه قال : يزيد أبو السائب ، فرّق بعض المتأخرين بينه وبين الأوّل فيما ذكره عن البخاري ، ويعنى بالأوّل ابن أخت النمر ، فهذا الكلام يدل على أنه لم يعلمه ، فلهذا أحال به على غيره ، واللَّه أعلم .

5550 - يزيد بن أبي سفيان

( ب د ع ) يزيد بن أبي سفيان ، واسم أبي سفيان : صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس ابن عبد مناف القرشيّ الأمويّ ، أخو معاوية . وكان أفضل بنى أبي سفيان ، وكان يقال له : يزيد الخير . وكانت أمّه أم الحكم زينب بنت نوفل بن خلف من بنى كنانة [ ( 1 ) ] ، وقيل : اسمها هند بنت حبيب بن يزيد ، يكنى أبا خالد . أسلم يوم فتح مكة ، وشهد حنينا ، وأعطاه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم من الغنائم بها مائة بعير وأربعين أوقية ، وزنها له بلال . واستعمله أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه على جيش ، وسيره إلى الشام ، وخرج معه يشيّعه راجلا . قال ابن إسحاق : لما قفل أبو بكر من الحج سنة اثنتي عشرة ، بعث عمرو بن العاص ، ويزيد بن أبي سفيان ، وأبا عبيدة بن الجراح ، وشرحبيل بن حسنة إلى فلسطين ، وأمرهم أن يسلكوا على البلقاء [ ( 2 ) ] ، وكتب إلى خالد بن الوليد وهو بالعراق يأمره بالمسير إلى الشام ، فسار على السّماوة ، وأغار على غسّان بمرج راهط من أرض دمشق ، ثمّ سار فنزل على قناة بصرى ، وقدم عليه يزيد بن أبي سفيان وأبو عبيدة وشرحبيل ، فصالحت بصرى . وكانت أوّل مدائن
هامش
[ ( 1 ) ] كتاب نسب قريش : 125 - 126 . [ ( 2 ) ] البلقاء : كورة من أعمال دمشق .